فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 52

وصلت الجيوش الصليبية إلى الشام واستولوا على بيسان ، حتى وصلوا إلى نوى ومن جانب آخر سارت جموعهم إلى دمياط في مصر ، فاستولوا عليها ، وكانت بابًا منيعًا دون البلاد المصرية ، فلما بلغ العادل أخو صلاح الدين سقوط دمياط وهو في الشام تأوه تأوها شديدًا ودق بيده على صدره أسفًا وحزنًا ، ثم مرض من ساعته مرض الموت وتوفي ، فاضطرب المسلمون ودخل الصليبيون مصر .

هنا عرض عليهم الملك الكامل بن العادل الصلح فرفضوا ، وقرروا الهجوم على القاهرة لكن أبطال مصر كانوا لهم بالمرصاد ، فقاموا بقطع السدود المائية فلم يستطع الصليبيون التقدم إلى القاهرة ، وفي سنة 616هـ هجم عليهم الكامل في دمياط فكسرهم وقتل منهم عشرة آلاف ، ثم طلبوا الصلح وعادوا إلى بلادهم أذلة صاغرين ، وبهذا فشلت الحملة الصليبية الخامسة .

5)هجوم التتار على بلاد المشرق ( 617هـ )

بعد فشل الحملات الصليبية امتلأت قلوب الصليبين حقدًا على المسلمين ، فقاموا بإغراء التتار وتحريضهم على الهجوم على بلاد الإسلام وكانوا يقولون لهم: إن بلاد الإسلام جنان عظيمة ، تنتج العسل ، وتجري أنهارها باللبن .

ولعبت النساء النصرانيات الحليلات والخليلات دورًا في بث هذا التحريض في المجتمع المغولي .

ثم إن هذا التحريض وافق توجهًا عقديًا لدى التتار بأن الله بعثهم ليحكموا العالم . فبدأ جنكيز خان بالاستعداد لغزو الجزء الشرقي من بلاد الإسلام حيث أراضي الدولة الخوارزمية التي كان يحكمها خوارزمشاه محمد تَكَش ، وكان بعض التجار التتار قد جاؤوا إلى بلاد ما وراء النهر ليشتروا ثيابًا لجنكيز خان ، فلما وصلوا إلى خوارزم أمر خوارزمشاه بقتلهم وأخذ ما معهم ، ثم أرسل خوارزمشاه جواسيسه إلى التتار فعادوا بعد مدة وأخبروه بكثرة عددهم وشدة بأسهم وأنهم لا يعرفون الهزيمة فندم على ما فعله بالتجار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت