وينطلقون من قاعدة ( إن في السماء ربًا واحدًا ، فليكن هناك حاكم واحد على الأرض ) وهو الذي يسمونه الخان .
بهذه العقيدة الراسخة والشحن الديني الضال كانوا يدخلون الحروب ويفتكون بالشعوب .
(ولهذا ، الحرب حرب عقيدة ، فلا تعجب أخي ، حينما ترى تتار هذا العصر ينطلقون من عقائدهم الإنجيلية أو مبادئهم الصهيونية) .
ويعد ( جنكيز خان ) أول ملوك التتار ، وهو الذي وضع للتتار كتاب الياسا أو الياسق ، وجعل الناس يتحاكمون إليه ، وأكثر مافيه مخالف لشرائع الله تعالى .
بدأ ملك جنكيز خان في الصين عام 599هـ ، ثم بدأ ملكه بالتوسع في أوائل القرن السابع حتى فتح ( بكين ) عام 612هـ ، أما في جهة الغرب فقد وصل ملكه إلى أواسط آسيا عام 607هـ .
وكان لبعض الكفاءات المسلمة وللأسف دور في بناء إمبراطورية التتار ، منهم القائد العسكري (جعفر الخواجة ) ، والتاجر (حسن حاجي) .
ويصف بعض المؤرخين التتار بأنهم قوم عراض الوجوه صغار الأطراف سمر الألوان تصل إليهم أخبار الأمم ولا تصل أخبارهم إلى الأمم ، وقلما يقدر جاسوس أن يتمكن منهم لأن الغريب لا يشتبه بهم .
ولهذا كانت شبكة التجسس التترية محكمة التنظيم ، ولها عملاء يندسون بين القوافل التجارية ويزودون جنكيز خان بالمعلومات الدقيقة عن البلدان ، وكان هذا من أسباب الفتوحات السريعة للتتار .
والتتار اليوم يعتمدون كثيرًا على أقمارهم التجسسية ، وأجهزة المخابرات السي آي أيه ، وغيرها في التجسس على أعدائهم .
4)الحملة الصليبية الخامسة (615 هـ) :
كان الملك العادل أخو صلاح الدين قد عقد صلحًا مع الصلبيين امتد من 608 هـ إلى 614هـ ، وبعد انتهاء الصلح دعا البابا أنوسنت الثالث إلى حملة صليبية جديدة فكانت الحملة الصليبية الخامسة عام 614 هـ بقيادة ملوك النمسا وهنغاريا وقبرص .