الصفحة 18 من 24

(و سوف تسألون)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فيا شباب الإسلام ويا أمة القرآن ويا أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ويا خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله ويا حماة الدين والعقيدة ويا أحفاد المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - عليكم بتحقيق هذه الأمور لتفوزوا بسعادة الدنيا والآخرة واغتنموا فرصة الشباب والصحة والحياة قبل زوالها فيما يسعدكم في دراسة القرآن الكريم ودراسة تفسيره وتدبره والعمل به ليكون حجة لكم عند ربكم فالقرآن حجة لك أو عليك وفي دراسة الحديث الشريف والسيرة النبوية فلنا فيهما عظة وعبرة ولنا فيهما أسوة حسنة وفي الدعوة إلى الله تعالى. عن علم وبصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [1] فالشباب والصحة والحياة فرصة ثمينة تمر بسرعة فإن شغلت بخير وإلا شغلت بشر ولابد والأوقات محدودة والأنفاس محدودة وسوف تسأل عن أوقاتك في أي شيء قضيتها فإن قضيتها في طاعة كانت لك مكسبًا وإن قضيتها في معصية كانت عليك وبالًا وخسرانًا وإن قضيتها في غفلة تحسرت عليها في قبرك ويوم حشرك وقد قيل: الوقت كالسيف إن قطعته فيما ينفعك وإلا قطعك فيما

(1) سورة يوسف 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت