الصفحة 19 من 24

يضرك وفي الحديث اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» [2] يعني أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين لا يقومون بواجبهما ومن لا يقوم بحق ما وجب عليه فهو مغبون.

(السؤال في القبر ويوم الحشر)

أخي المسلم: وسوف تسأل في قبرك من ربك وما دينك ومن نبيك؟ ولا يستطيع الإجابة الصحيحة على هذه الأسئلة إلا من كان مستقيمًا في هذه الحياة على طاعة الله ورسوله والعمل بشرائع دينه {وَ مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 71] وسوف تسأل يوم القيامة عن عمرك فيما أفنيته وعن شبابك فيما أبليته وعن مالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته وعن علمك الذي تعلمته ماذا عملت به: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه [3] : فأعد للسؤال جوابا صحيحا لتكون من الناجحين الفائزين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة فقد كان يذكر الله على كل أحيانه [4] وبذكر الله تطمئن القلوب وسوف يسأل الأولون والآخرون يوم القيامة (ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين) ولا يستطيع الفوز بالإجابة الصحيحة إلا المؤمنون التائبون العاملون"

(1) رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.

(2) رواه البخاري في صحيحه.

(3) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح.

(4) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت