وأنفقتْهُ فيما تُحب واجتنْبتُ إنفاقَهُ في الفسوقِ. ولم أبخل بالزكاة ولا في النفقات الواجبةِ وأدَّيْتُ الحقُوق. وعلمتُ الخير ففعلْتُهُ. وعرفْتُ الشَّرّّ فتركتُهُ. فليبشر عند ذلك برحمةِ الله وأمانه. والفوِز بجنته ورضوانه. ومن قال قدْ انقضى عمري وشبابي في الذنوب والغفلات. ولم أُبالِ بالمكاسبِ الخبيثةِ ولا بالغش والخيانات. وعلمتُ الخير والشَّرَّ فلم أنتفع بعلمي. ولا أغنَت عني معرفتي ولا فهمي. فذلك العبدُ الذي هلك مع الهالكين. وسلك سبيل الظالمين المعتدين. فيا سوأتاهُ حين ينْدبُ الشَّابُّ شبابَهُ. ويفتضحُ الشيخُ إذا قرأ كتابهُ ويا ندامةَ المفرطين حين يُحْشرُ المتَّقون إلى الرحمن وفدًا. ويُساقُ المجرمون إلى جهنم وردًا لا يملكون الشفاعة إلاَّ من اتخذ عند الرحمنِ عهدًا يُنادونَ مالكًا خازِنَ النَّار {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ ولَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [1] . ويقولون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا ولا تُكَلِّمُونِ} [2] الآيات بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
(1) سورة الزخرف آية 77 - 78.
(2) سورة المؤمنون آية 107 - 108.