وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في اثني عشر موضعا. بدلالات متنوعة [1] .
وفصل الخطاب يعني: (تلخيص الكلام بحيث يشتبه على السامع ما اريد به) [2] .
فمعنى العبارة اختصار الكلام اختصارًا يشوش ذهن السامع و المقصود به.
وقد يكون الفصل بمعنى الفاصل. أي المفرق بين الحق والباطل، والحاكم بالعدل والانصاف. وقد يراد به بدء الكلام بعبارة: (اما بعد) وقد يكون بمعنى المفصول من الخطاب الذي يوصيه من يتكلم به [3] . ويبدو ان قوله تعالى: ... {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [4] .
يعني اتيناه سرعة فهم المقصود من الكلام والحكم بكلامه بين الاشياء بالحق والعدل. وعدم ظلم احد لما يمتلكه من حكمة في الامور.
وتذكر المصادر ان معنى الخطب (بفتح الفاء وسكون العين) الامر والشان الذي يتكلم فيه الفرد [5] . نحو قوله تعالى {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} [6] أي (ما شانك وما دعاك الى ما صنعت، واصل الخطب الجليل من الامر) [7] .
(1) ينظر: المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم (خطب) 235.
(2) الكليات 687.
(3) ينظر: غريب القرآن للسجستاني 152.
(4) ص 20.
(5) ينظر: غريب القرآني للسجستاني 84، ومفردات الراغب 286، ومجمع البحرين 2/ 51.
(6) طه 95.
(7) التبيان في تفسير القرآن 7/ 202، وينظر: الميزان في تفسير القرآن 14/ 209.