اما الاثر على المتلقي: شعوره بحلاوة الايمان حيث ان الترتيل بصوت حسنٍ، كالدواء للروح يشعر سامعه بالبهجة والسرور، لأنه يتلمس جمال النص القرآني عند سماعه للترتيل أو ترتيله للقرآن الكريم.
قرأ: يقال قرأت كلام الله قراءة وقرآنا، أي تتبعت كلماته من خلال النظر اليها، والنطق بها. [1] والقراءة مشتقة من الفعل قرأ، والقراءة لا تكون في الحرف المنفرد بل لابد من وجود حروف وكلمات يجتمع بعضها إلى بعض عند النطق بها. لذلك تعرف بأنها: (ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، ولا يقال ذلك لكل جمع، بدليل انه لا يقال: للحرف الواحد اذا تفوه به قراءة) [2] .
والقرآن في اللغة مصدر مشتق من الفعل قرأ. [3] كما في قوله تعالى: ... {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [4]
وقد اختلف العلماء والمفسرون في سر تسمية كلام الله بالقرآن:-
*فقال بعضهم لأنه يجمع الحروف والكلمات والجمل، فيضم بعضها إلى بعض عند القراءة [5] فقد قيل ان عدد الاحرف التي يجمعها ثلاث مئة وواحد وعشرون ألفا ومئتان واثنان وخمسون حرفًا اما عدد الكلمات فقد اختلف في احصائها. فقال
(1) ينظر: اصلاح المنطق (قرأ) 276، والكشاف 1/ 4، ومعجم الالفاظ والأعلام القرآنية (قرأ) 419، ومعجم الفاظ القران الكريم (قرأ) 2/ 380، والمعجم الوسيط (قرأ) 2/ 729.
(2) مفردات الراغب 668، والكليات 703.
(3) الكشاف 1/ 4.
(4) الاسراء 9.
(5) ينظر: مجمع البيان 2/ 275، 9/ 3، وبصائر ذوي التميز 1/ 84، والكليات 759، ومعجم الالفاظ والاعلام القرآنية (قرأ) 419.