ومن الواضح ان للصوت مصادر عديدة قد تكون من الانسان، او الحيوان، او حتى من الجماد عند تحريكه. فالحيوان يصدر الاصوات تعبيرا عن جوع، او خوف.
اما الانسان كما تذكر بعض المصادر فانه يصدر الصوت بطرق مختلفة، فمنها عن طريق الفم منطوقا، او غير منطوق كالعزف على الناي مثلا [1] . والمنطوق يكون نتيجة لعلميات حركية في جهاز النطق [2] . بمساعدة الهواء المندفع من الرئتين ويكون هذا المنطوق حروف الهجاء [3] .
وقد قال الفلاسفة عن الصوت [4] : (اعلم ان كل صوت له نغمة وصفية، وهيئة روحانية، خلاف صوت اخر. وان الهواء من شرف جوهره، ولطافة عنصره.
يحمل كل صوت بهياته وصفته، ويحفظها لئلا يختلط بعضها ببعض، فيفسد هياتها، الى ان يبلغها الى اقصى مدى غاياتها عند القوة السامعة، لتؤديها الى القوة المتخيلة التي مسكنها مقدم الدماغ، وذلك تقدير العزيز الحكيم الذي: ... {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} [5] .
فان الاصوات تصدر للتعبير عن غرض معين [6] . وخير مثال على ذلك هو ان الصوت اصل الكلام، فبدون الصوت لا يستطيع الانسان التكلم. والتعبير عما يخالج نفسه.
وكذلك هو المؤثر الاكبر في نفس السامع [7] .
(1) ينظر: مفردات الراغب 496.
(2) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها 66.
(3) ينظر: الفصل في الملل والاهواء والنحل، 3/ 9.
(4) رسائل اخوان الصفاء، 1/ 189.
(5) السجدة 9.
(6) ينظر: مسائل في الخلاف النيسابوري 152.
(7) ينظر: كلام العرب 7.