الصفحة 109 من 210

فالمؤمن عند ذكره الخالق عليه ان يذكره ويدعوه في بعض الاوقات خفية، أي كلاما خفيا لا يسمعه احد الا السميع البصير [1] .

لان الباري قريب من قلب العبد يعلم ما يسره ويخفيه كما في قوله تعالى: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [2] . الاخفاء هنا يدل على القصد والنية.

وللجهر تسعة عشر حرفا: (الهمزة، والالف، والباء، والجيم، والدال، والذال، والراء، والزاي، والضاد، والطاء، والظاء، والعين، والغين، والقاف، واللام، والميم، والنون، والواو، والياء) [3] .

فخلال النطق بهذه الحروف يحدث اعتراض كلي، او جزئي في مجرى الهواء يؤدي الى اهتزاز الوترين الصوتيين [4] .

ويمكننا الشعور باهتزاز الوترين الصوتيين من خلال نطقنا باحد هذه الحروف ووضع اصبعنا على تفاحة ادم في النتوء البارز في مقدمة الرقبة، او وضعه على الجبهة، او على الاذنين من خلال وضع ايدينا على جانبهما فنشعر بحركة الوترين من خلال تذبذبهما [5] .

والفرق بين الجهر بالقول في الايات الكريمات في الذكر الحكيم، وأصوات الجهر هو ان الجهر بالقول: الاعلان عما يخالج النفس بمجموعة من الكلمات، اما اصوات الجهر فتكون عن طريق النطق بها.

(1) ينظر: في ظلال القران، 9/ 1427.

(2) طه: 7.

(3) ينظر: مجمع البحرين 3/ 255، معجم علوم القران (جهر) 120.

(4) ينظر: علم اللغة مقدمة للقارئ العربي 137، وعلم الاصوات برتيل مالمبرج 109، وعلم اللغة بين التراث والمعاصرة 117، والاصوات اللغوية 119، وما بعدها، و منهج البحث اللغوي بين التراث وعلم اللغة الحديث 69 وما بعدها.

(5) ينظر: الاصوات اللغوية،20،وعلم الاصوات 109،وعلم اللغة بين التراث والمعاصر117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت