الصفحة 168 من 227

الفرضيّة وإنّ التحقيقية واللام في حيّزها وتعريف الظالمين، والجملة الاسميّة، وإذًا الجزائيّة وإيثار (من الظالمين) على ظالم أو الظالم )) [1] .

ورأى الزمخشريّ [2] وأبو السعود [3] [951 هـ] أنّ هذا الافتراض جيء به للدلالة على التهييج والإلهاب. وأورد الطبرسيّ [4] [548هـ] فيه أقوال: هي الوعيد، والزجر، وفساد مذاهبهم، والتحذير من المُداراة لهم حرصًا على إيمانهم. ووافق أبو حيّان [5] [745 هـ] الطبرسيّ في أنّ دلالة الآية على الوعيد. ورأى البيضاويّ [6] [691هـ] والطباطبائيّ [7] أنّ الدلالة في الافتراض هي التهديد، وإنْ كان الطباطبائيّ قد رأى أنّ التهديد للنبيّ والمعنى متوجّه إلى أمّته. ورأى الآلوسيّ [1270هـ] أنّ المقصود بالفرض (( ذكر مثال لإتّباع الهوى، وذكر قبحه من غير نظر إلى خصوصيّة المتّبِع والمتّبَع ) ) [8] . ورأى الطاهر بن عاشور [9] أنّ دلالة الافتراض التحذير. وقد يكون التعبير جامعًا لكلّ هذه الدلالات التي يبدو فيما بينها الترايط المعنويّ مع فوارق دلاليّة دقيقة؛ إذ أنّ الإلهاب والتهييج كثيرًا ما يقود إلى التحذير أو الوعيد أو الزجر أو التهديد.

5 -الإنكار والتعجيب:

وهو من الدلالات التي يخرج لها الافتراض، وبخاصّة مع الاستفهام حين يكون ... مجازًا لا حقيقةً، والإنكار (( ضد العرفان. يقال: أنكرت كذا، ونكرت، وأصله أنْ يرد على

(1) روح المعاني 2/ 561 ـــ 561.

(2) ينظر: الكشّا ف 1/ 202.

(3) ينظر: إرشاد العقل السليم 1/ 175.

(4) ينظر: مجمع البيان 1/ 582.

(5) ينظر: البحر المحيط2/ 30.

(6) ينظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1/ 112.

(7) ينظر: الميزان 1/ 142.

(8) روح المعاني 2/ 561.

(9) ينظر: التحرير والتنوير 2/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت