فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 17

ج - واختلف الباحثون في حكم رتق غشاء البكارة إذا كان سبب التمزق حادثًا ليس وطئًا أو إذا كان بسبب زنى لم يشتهر بين الناس (55) على قولين:

الأول: أنه لا يجوز الرتق مطلقًا.

الثاني: أنه يجوز في هذه الحالات .

واستدل من منعه بعدة أدلة منها:

أن رتق غشاء البكارة يسّهل إرتكاب الزنى وفيه اطلاع على العورة دون موجب ضروري وأنه قد يؤدي إلى اختلاط الانساب, إذ قد تحمل المرأة من جماع سابق ثم تتزوج بعد الرتق فيلحق الحمل بالزوج, ولأنه نوع من غش الزوج والغش محرم .

وأما الضرر اللاحق بالمرأة فيكفي في منعه إعطاؤها شهادة طبيَّة بحقيقة حالها .

واستدل من أجاز بأن الستر مندوب إليه في الشرع والرتق يحقق ذلك وأنه يمنع انتشار الفاحشة وإشاعة الحديث حولها وهذا له أثرٌ تربوي عام في المجتمع . وأن المرأة في هذه الحالات بريئة من الفاحشة وفي اجراء الرتق قفل لباب سوء الظن فيها .

وقد اختار د. محمد الشنقيطي والشيخ عز الدين الخطيب وغيرهما تحريم الرتق مطلقًا .

والحقيقة أن المتأمل لهذه العملية والذي يريد توصيف حكمها الشرعي كما أنه لا يغفل عن أثرها وكيفيّة تطبيقها فإنه لا يمنعه ذلك من النظر الواقعي الذي ينزل الحكم عليه.

وتأمل رجلًا تقدم لخطبة فتاة يبرز لها أهلها قبل العقد تقريرًا طبيًا بزوال عذريتها نتيجة اغتصاب لا ذنب لها فيه أو أثرًا لعمليّة احتاجت لإجرائها فهل هذا الحل الذي اقترحه أصحاب الفضيلة محققًا للغرض؟

وكيف يمكن أن يتساوى حال المرأة التي وقعت في الزنا ومن زالت بكارتها بغير الوطء؟

هذه الأسئلة تحتاج لجواب أعتقد أنه لن يتفق مع ما اختاروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت