الصفحة 21 من 74

ان القرآن الكريم بأسلوبه الفريد يرد الصواب الى اولئك جميعا ، وكأنه عرف ضائقة كل ذي ضيق ، وزلة كل ذي زلل ، ثم تكفل بازاحتها كلها ، كما يعرف الراعي اين تأهت خرافه .فهو يجمعها من هنا وهناك ، لا يغيب عن بصره ولا عن عطفه واحد منهم .

وذلك سر التعميم في قوله عزوجل: ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل (68) حتى الذين يكذبون بالقرآن ويرفضون الاعتراف بانه من عند الله انهم يقضون منه مثلما يقف الماجن امام اب ثاكل ، قد لا ينخلع من مجونه الغالب عليه ، ولكنه يؤخذ فترة ما يصدق العاطفة الباكية ، او مثلما يقف الخلي امام خطيب يهدر بالصدق ، ويحدث العميان عن اليقين الذي يرى ولا يرون ، انه قد يرجع مستهزئًا ، ولكنه يرجع بغير النفس التي جاء بها .

والمنكرون من هذا النوع لا يطعمون في التأثير النفساني للقرآن الكريم ، كما ان العميان لا يطعنون في قيمة الاشعة ، ولذا يقول الله عزوجل: {الله نزل أحسن الحديث} (69) (70) ،وبذلك يكون الشيخ قد تناول النقطة الثانية التي يتأكد من خلالها اعجاز القرآن التأثيري في المؤمنين والكافرين به على سواء، وفي النقطة الثالثة يبرز الامام في بعض اسرار التأثير القرآني في الإنسان فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت