شرح النووي على مسلم
قال ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (دباغه طهوره) اختلف العلماء في دباغ جلود الميتة وطهارتها بالدباغ على سبعة مذاهب:
احدها مذهب الشافعي أنه يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة الا الكلب والخنزير والمتولد من احدهما وغيره ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه ويجوز استعماله في الاشياء المائعة واليابسة ولا فرق بين مأكول اللحم.
والمذهب الثاني لايطهر شيء من الجلود بالدباغ.
والمذهب الثالث يطهر بالدباغ جلد ماكول اللحم ولا يطهر غيره.
والمذهب الرابع يطهر جلود جميع الميتات الا الخنزير.
والمذهب الخامس يطهر الجميع الا أنه يطهر ظاهره دون باطنه ويستعمل في اليابسات دون المائعات ويصلى عليه.
والمذهب السادس يطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهرا.
والمذهب السابع أنه ينتفع بجلود الميتة وان لم تدبغ ويجوزاستعمالها في المائعات واليابسات..
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
(( سئل عن جلود الميتة فقال طهورها دباغها وفي لفظ مرفوع استمتعوا بجلود الميتة إذا دبغت ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن يزيد صلاحه. ) ).
المعجم الأوسط
{كتب رسول الله ونحن في أرض جهينة أني كنت رخصت لكم في جلود الميته فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب لم يروه عن أبي سعيد البصري إلا يحيى بن أيوب تفرد به فضالة بن المفضل عن أبيه} .
= (إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) . رواه الطبراني في المعجم الأوسط من رواية فضالة بن مفضل بن فضالة المصري. وقد ضعفه أبو حاتم الرازي، لكن هو شديد في التزكية. وإذا كان النهى بعد الرخصة فالرخصة إنما كانت في المدبوغ.
متعلقات الاستنجاء