حكم استعمال آنية الذهب والفضة
= المضبب بالفضة من الآنية وما يجري مجراها من الآلات وما يجري مجري المضبب كالمباخر، والمجامر، والطشوت، والشمعدانات وأمثال ذلك، فإن كانت الضبة يسيرة لحاجة مثل تشعيب القدح وشعيرة السكين مما لا يباشر بالاستعمال، فلا بأس بذلك. والضرورة تبيح الذهب والفضة مفردًا وتبعًا، حتي لو احتاج إلى شد أسنانه بالذهب؛ أو اتخذ أنفًا من ذهب جاز.
وكذلك لو لم يجد ما يشربه إلا في إناء ذهب أو فضة، جاز له شربه، ولو لم يجد ثوبًا يقيه البرد أو يقيه السلاح أو يستر به عورته إلا ثوبًا من حرير منسوج بذهب أو فضة جاز له لبسه. فإن الضرورة تبيح أكل الميتة والدم ولحم الخنزير. و تحريم المطاعم أشد من تحريم الملابس.
وما حرم لخبث جنسه أشد مما حرم لما فيه من السرف والفخر والخيلاء.
أبيح للنساء لبس الذهب والحرير لحاجتهن إلى التزين، وحرم ذلك على الرجال، وأبيح للرجل من ذلك اليسير كالعلم. كما رخص النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وطلحة في لبس الحرير من حكة كانت بهما.
صحيح البخارى: ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسي والإستبرق.
[ش. (آنية الفضة) أي عن اقتنائها واستعمالها لما فيه من السرف والخيلاء ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء. (الديباج) الثياب المتخذة من الإبريسم وهو نوع من الحرير. (القسي) ثياب من كتان مخلوط بحرير. (الإستبرق) الثخين من الديباج والغليظ منه]
جامع الاصول لابن الاثي: (( «حُرِّم لباس الحرير و الذهب على ذكور أمِّتي، وأُحِلَّ لأناثهم» . أخرجه الترمذي.
وفي رواية النسائي قال: «أُحِلِّ الذهبُ والحرير لإناثِ أُمَّتي، وحُرِّم على ذكورها» . )) .
فتح الباري - ابن حجر: {المرأة فراش الرجل فكما جاز له أن يفترشها وعليها الحلي من الذهب والحرير فكذلك يجوز له أن يجلس وينام معها على فراشها المباح.} .
شرح النووي على مسلم: (((رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه) فيه ازالة المنكر باليد لمن قدر عليها وأما قوله صلى الله عليه و سلم حين نزعه من يد الرجل يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده) ففيه تصريح بأن النهى عن خاتم الذهب للتحريم.
وأما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذه. فقال لاآخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ففيه المبالغة في امتثال أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم واجتناب نهيه وعدم الترخص فيه