مشكل الآثار للطحاوي: { «إذا بلغ الماء قلتين (1) فليس يحمل الخبث» قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث ما قد دل أن ما كان من الماء دون القلتين حمل الخبث. ش: (1) القلتان: نحو أربعين دلوا.} .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري: (( قوله إذا بلغ الماء قلتين ويقال القلة جرة كبيرة تسع قربتين ) ).
شرح سنن ابن ماجه: إذا بلغ الماء قلتين: القلة الجرة الكبيرة التي تسع فيها مائتين وخمسين رطلا بالبغدادي فالقلتان خمسمائة رطل وقيل ستمائة رطل وقدر القلتين يسمى كثيرا ودونهما يسمى قليلا.
وقال القاضي القلة التي يستقى بها لأن اليد تقلها وقيل القلة ما يستقله البعير..
حكم بول ما يؤكل لحمه وروثه
(صبحي عميره) : هذا للرعاة فقط تيسيرا عليهم ورفعا الحرج عنهم.
= طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه، وطهارة هذه الأرواث بينة في السنة، والسنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يلابسونها. وأما روث ما لا يؤكل لحمه كالبغال والحمير، فهذه نجسة عند جمهور العلماء. وقد ذهب طائفة إلى طهارتها، وأنه لا ينجس من الأرواث والأبوال إلا بول الآدمي وعذرته.
شرح النووي على مسلم: قوله صلى الله عليه و سلم (إن شئتم أن تخرجوا إلى ابل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها فافعلوا فصحوا) واستدل أصحاب مالك وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمة وروثه طاهران.
وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بأن شربهم الأبوال كان للتداوي وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات.
عون المعبود: (( أمرهم النبي صلى الله عليه و سلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها دليل ظاهر على طهارة أبوال الإبل أيضا.
قال الحافظ في فتح الباري وأما شربهم البول فاحتج به من قال بطهارته أما من الإبل فبهذا الحديث وأما من مأكول اللحم فبالقياس عليه.
وذهب إلى طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه الإمام مالك وأحمد بن حنبل وعطاء والثوري وبن أبي ليلى وإبراهيم النخعي وغيرهم وهذا هو المذهب المنصور والقوي من حيث الدليل..