(1) العذرة: الغائط والبراز.
عن سهل بن سعد الساعدي قال: «سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيدي من بئر بضاعة» .
= وبئر بُضَاعَة بئر كسائر الآبار، وهي باقية إلى الآن بالمدينة من الناحية الشرقية، ومن قال: إنها كانت عينا جارية، فقد غلط غلطًا بينًا؛ فإنه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عين جارية أصلًا، ولم يكن بها إلا الآبار، منها يتوضؤون ويغتسلون ويشربون، ومثل بئر أَرِيس التي بقباء، أو البئر التي بِبَيْرُحَاء (حديقة أبي طلحة) ، والبئر التي اشتراها عثمان وحبسها على المسلمين.
صحيح البخارى: صنع النبي صلى الله عليه و سلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فخطب فحمد الله ثم قال (ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية) . [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب علمه صلى الله عليه و سلم بالله تعالى وشدة خشيته
(فرخص فيه) أذن يفعله تسهيلا على الناس. (فتنزه. .) احترزوا عنه وامتنعوا من فعله. (ما بال) ما شأن. (خشية) خوفا من عقابه]}.
جامع الاصول لابن الاثير: (( «ما بالُ أقْوَامٍ يَتَنَزَّهونَ عن الشيء أصْنَعُهُ، فوَاللهِ إنِّي لأعْلَمُهُم بِاللهِ، وأشَدُّهُم لهُ خَشْيَةً» . ) ).
فتح الباري: {كان النبي صلى الله عليه و سلم رفيقا بأمته فلذلك خفف عنهم العتاب لأنهم فعلوا ما يجوز لهم من الأخذ بالشدة ولو كان ذلك حراما لأمرهم بالرجوع إلى فعله قلت أما المعاتبة فقد حصلت منه لهم بلا ريب} .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري: (( إنما كان لا يواجه الناس بالعتاب إذا كان في خاصة نفسه كالصبر على جهل الجهال وجفاء الأعراب ألا يرى أنه ترك الذي جبذ البردة من عنقه حتى أثرت جبذته فيه وأما إذا انتهكت من الدين حرمة فإنه لا يترك العتاب عليها والتقريع فيها ويصدع بالحق فيما يجب على منتهكها ويقتص منه ) ).
سنن ابن ماجه: {سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء) } .
المستدرك للحاكم: (( دخلت مع عبيد الله بن عبد الله بن عمر بستانا فيه مقر ماء فيه جلد بعير ميت فتوضأ منه فقلت: أتتوضأ منه و فيه جلد بعير ميت؟ فحدثني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثا لم ينجسه شيء ) ).