الصفحة 11 من 1856

المتغير.

صحيح ابن خزيمة: (( سأل رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل القليل من الماء فإن توضأنا منه عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته ) ).

= والبحر متغير الطعم تغيرًا شديدًا؛ لشدة ملوحته. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن ماءه طهور ـ مع هذا التغير ـ كان ما هو أخف ملوحة منه أولي أن يكون طهورًا، وإن كان الملح وضع فيه قصدًا؛ إذ لا فرق بينهما في الاسم من جهة اللغة.

= الماء إذا تغير بالنجاسات، فإنه ينجس بالاتفاق.

= وأنه متى علم أن النجاسة قد استحالت فالماء طاهر، سواء كان قليلا أو كثيرًا، وكذلك في المائعات كلها.

جامع الاصول لابن الاثير: قيل: يا رسول الله، إنه يُستَقَى لك من بئر بُضاعة، وهي بئر تُلْقَى فيها لحوم الكلاب، وخِرَقُ المحائِضِ، وعَذِرُ الناس؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الماءَ طهور لا يُنَجِّسُه شيء» .

وفي رواية قال: «قيل: يا رسول الله، أنتوضأُ من بئر بُضاعَةَ، وهي يُطْرَح فيها الحِيَضُ، ولحم الكلاب والنَّتْنُ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الماء طهُور لا يُنَجِّسه شيء» . أخرجه أبو داود

«سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألتُ قَيِّمَ بئر بضَاعة عن عمقها؟ فقال: أكثر ما يكون الماء فيها إلى العَانَة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دُون العورة» .

عون المعبود: { (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) استدل به على عدم تنجسه إلا بالمغير وأجاب الطحاوي بأن بئر بضاعة كانت طريقا إلى البساتين فهو كالنهر.} .

= (الماء طَهور لا ينجسه شيء) ، وهذا اللفظ عام في القليل والكثير، وهو عام في جميع النجاسات.

وأما إذا تغير بالنجاسة، فإنما حرم استعماله؛ لأن جرم النجاسة باق. ففي استعماله استعمالها، بخلاف ما إذا استحالت النجاسة فإن الماء طهور، وليس هناك نجاسة قائمة.

= رجل غمس يده في الماء قبل أن يغسلها من قيامه من نوم الليل: فهل هذا الماء يكون طهورًا؟ وما الحكمة في غسل اليد إذا باتت طاهرة؟.

صحيح ابن خزيمة: عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا استيقظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت