الصلاة والسلام- المسلمين مرتين، مرة لإسلامهم ومره لقرابتهم من النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهذا دعاء المسلمين في العالم في كل صلاة له ولآله، يصلون عليه وعلى آله، ويسألون الله البركة عليه وعلى آله.
المصائب سببها الذنوب وليست الطبيعة
وفيما علمنا يا عباد الله أن ما يصيبنا من المصائب إنما هو بسبب ذنوبنا، ولا زال المنافقون حتى هذه اللحظة وأهل الجهل والغباء يصرون على أن تعزى كل كارثةٍ في الأرض ومصيبة إلى الطبيعة، الطبيعة فعلت والطبيعة وهبت والطبيعة أخذت والطبيعة منعت والطبيعة زلزلت، وهكذا فلا يذكر الله في كلامهم، والآيات التي نصت والأدلة على أن ما يصيب العباد من المصائب سببها ذنوبهم لا يعترفون بها، ويقولون هذا التيار الديني يقدم تفسيرًا للأحداث تفسيرًا دينيًا يقوم على السذاجة، ماذا تسمي الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، تسميها سذاجة، قال الله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} (النساء: من الآية79) .
قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} (الشورى: من الآية30) . ما أصابكم هذا أسلوب عموم، {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى:30) .
ما هي المصائب؟ أوجاع أسقام قحط غلاء غرق صواعق زلازل كما قال أهل التفسير كالخازن رحمه الله.
ثلاثة: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} (الروم: من الآية41) فما هو الفساد في البر والبحر؟ فساد الزروع والثمار، فساد الهواء والتلوث، نقص الثمرات القحط قلة البركة الزلازل الأوبئة الأنفلونزا بأنواعها، يا جماعة الآيات واضحة، {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا} الباء للسببية يا من يعقل! {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} .
قال الله تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} (العنكبوت: من الآية40) .