وتوقع أرنون سوفر أن زيادة عدد العرب في فلسطين ستؤثر على قرارات الدولة مستقبلًا وعلى موقفها السياسي، ويخشى إن تسبب هذه الأمور بالهجرة المعاكسة (هجرة المستوطنين اليهود إلى أوروبا وأميركا) . وطالب بالفصل التام بين دولة اليهود ومناطق السلطة الفلسطينية.
وقام جوهر وثيقته العنصرية على ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الشرق، أي إلى الأردن، كما حصل في عام 1948. ووصل إلى النتيجة الصهيونية التي غرستها التعاليم التوراتية والتلمودية والأيديولوجية الصهيونية ورفعتها إلى مستوى القداسة الدينية"إنه ليس أمام"إسرائيل"إلاّ ترحيل الفلسطينيين لضمان وجودها"، والتخلص من (400) ألف مواطن عربي ومسلم في الكيان الصهيوني و (210) آلاف في القدس الشرقية و (190) ألفًا في المثلث، وجعل مدينة عكا والنقب الشمالي، والمناطق المحاذية للحدود مناطق ذات أغلبية يهودية، والاهتمام بفرض السيادة الصهيونية على كل قرية ومدينة عربية.
تعود جذور فكرة الترحيل إلى الفكر اليهودي، فالصهيونية حركة يهودية ولا يمكن فهم جوهرها بدون دراسة التاريخ اليهودي، وبالتالي تدقيق وتحليل فكرة ترحيل غير اليهود في ضوء النصوص والتعاليم التوراتية والتلمودية والتي انغرست وتنغرس في المجتمع الإسرائيلي والأوساط اليهودية في العالم.
يورد د. إسرائيل شاحاك موقف التوراة في إبادة غير اليهود ويقول:"إن الله يفرض على أطفال إسرائيل ألاّ يدعوا أي شخص غير يهودي يعيش على أرض إسرائيل وإنما يجب إبادته".
وبالتالي فإن واجب أطفال اليهود الديني إبادة غير اليهود الذين يعيشون في الأرض المقدسة.
وتغلغلت فكرة الترانسفير داخل أوساط الشعب الإسرائيلي وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي. وبالتالي يدعم الشعب الإسرائيلي واليهودية العالمية مساعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي باغتصاب الأرض والحقوق العربية وتهويدها وترحيل الشعب الفلسطيني وتوطينه خارج وطنه.