فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 166

ويدعم المتدينون، والتقليديون والعلمانيون فكرة ترحيل وإبادة العرب استجابة لتعاليمهم الدينية وانطلاقًا من مصالحهم الاقتصادية وأطماعهم في الأرض والمياه والثروات العربية. ويعتبر حاخامات اليهود والصهاينة في الطليعة المعادية للعرب، إذ يؤكد شاحاك ذلك ويقول:"من الصعب جدًا وجود حاخام إسرائيلي يقول ولو كلمة واحدة يوصي بها بالعدالة أو الرأفة تجاه العرب".

وطالب الحاخام العنصري عوفيديا يوسيف بطرد كل المسيحيين من فلسطين وبالأخص من القدس، وبإبادة العرب بالصواريخ.

وتنص تعاليم اليهودية وبشكل خاص في سفر يوشع قبل دخوله إلى فلسطين أنه وجّه إنذارًا للسكان قال فيه:"إما أن تستسلموا وترضوا أن تكونوا عبيدًا تقطعون الخشب وتحملون الماء، وإما أن تهاجروا إراديًا، وإذا واصلوا الحرب فإنهم سيبادون". (62)

وتناول إسرائيل شاحاك سيطرة الترحيل والإبادة على الشعب الإسرائيلي وقال:"وهناك نكتة إسرائيلية معاصرة، تتحدث عن هؤلاء اليهود الذين لا يؤمنون بوجود الله، ومع ذلك يؤمنون بأنه أعطى أرض"إسرائيل" (من النيل إلى الفرات) لليهود، وأمرهم الله بإبادة أو على الأقل بترحيل غير اليهود إلى خارج أرض"إسرائيل"."

وأما بالنسبة لأرض إسرائيل فحددها سفر التكوين من النيل حتى الفرات. ويتخذ اليهود من التوراة تبريرًا دينيًا مقدسًا للتوسع الإقليمي والمجال الحيوي، وبالتالي ارتبطت"إسرائيل"بمشاريع التوراة التوسعية. ويحددها بعض الصهاينة والكيان الصهيوني بأن "الحدود الجنوبية تصل إلى القرب من القاهرة، وتقع الحدود الشرقية داخل السعودية، بحيث تصبح الأردن في قلب أرض"إسرائيل"، وغالبًا جدًا ما تأخذ الحدود الشمالية الشرقية جزءًا من العراق، وفي بعض الأحيان تمتص الكويت وتتضمن الحدود الشمالية كل الجزيرة السورية، وتتقدم بعيدًا في تركيا وتاليًا تشمل كل لبنان وسورية والأردن". (63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت