ووضعت إسرائيل مخططات لترحيل البقية الباقية من العرب في عكا وحيفا ويافا والناصرة، والطيبة والبدو في النقب. وظهرت في السابع من أيلول 1976 وثيقة يسرائيل كينغ، متصرف اللواء الشمالي، أي الحاكم اليهودي على منطقة الجليل وطالب فيها"محاصرة السكان الفلسطينيين في مدنهم وقراهم وتجريدهم من أراضيهم وممتلكاتهم وإغلاق فرص العمل والتحصيل العلمي أمامهم، والسعي الجاد من أجل إجبارهم على الرحيل". (58)
ودعا الوزير"جوزيف شابيرا"إلى إعطاء مبلغ من المال لكل فلسطيني يوافق على الرحيل. وحذر تقرير وضعه موشي آرنز، وزير الحرب الإسرائيلي من"التكاثر السكاني والتوسع العمراني الفلسطيني ودعا إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لوضع حد لهما. (59) ."
وتحاول"إسرائيل"ترحيل (7000) عربي بقوا في مدينة اللد فتهدم منازلهم بشكل فجائي كما حدث في حي القطار وترفض منحهم رخصًا للبناء. وصرح رئيس بلدية اللد مكسيم ليفي مبررًا هدم المنازل قائلًا:"إن سكان حي القطار هم غزاة دنسوا المكان كما أنهم يشكلون خطرًا أمنيًا". (60)
المجتمع الإسرائيلي والترحيل
تهيمن إبادة غير اليهود في فلسطين على التاريخ التوراتي. وتختار وزارة المعارف الإسرائيلية المقتطفات التوراتية التي تأمر بقتل الأطفال الصغار حتى لو كانوا أسرى حرب في المناهج الدراسية، ومنها على سبيل المثال تقول التوراة على لسان موسى:"إن موسى أنّب جيش إسرائيل لأنه لم يقتل الأطفال الذكور، ثم أعطاه الأمر: اقتلوا إذن كل ذكر من بين الأطفال الصغار". (61)
ويؤكد د. إسرائيل شاحاك"بأنه في سياق تاريخ الشعب اليهودي، كانت للإبادة الجماعية قيمة تصل إلى الأسطورة المقدسة، وقد تم احترام قدسيتها بولهٍ، كحقيقة".