وأكد أهالي اللد أن مكبرات الصوت الإسرائيلية أنذرت السكان بالرحيل فورًا وإلا فإنهم سوف يلاقون نفس المصير الذي لاقاه أهل المدينة في جامع دهمش. فأخذ سيل المهاجرين يتدفق كما خطط وأراد اليهود نحو الشرق، باتجاه مدينة رام الله، بعد أن أجبروا على ترك جميع ممتلكاتهم ومشيًا على الأقدام وبدون ماء وغذاء وفي عز دين شمس تموز الحارقة.
إن مجزرة دير ياسين الجماعية لم تكن المذبحة الوحيدة التي ارتكبها الإرهابيون اليهود تجاه العرب، ولم تكن حدثًا استثنائيًا أو فريدًا قامت به مجموعة من الإرهابيين اليهود وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من العقيدة والممارسة الرسمية للكيان الصهيوني في التعامل مع العرب داخل فلسطين وخارجها، لترحيلهم ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم وإخضاعهم وكسر إرادتهم وإقامة"إسرائيل العظمى"من النيل إلى الفرات. فالكيان الصهيوني يستهدف الأرض والثروات من دون سكانها العرب. لذلك لجأت"إسرائيل"إلى الإرهاب والحروب العدوانية والإبادة الجماعية وبناء المستعمرات اليهودية لتحقيق الاستعمار الاستيطاني اليهودي في فلسطين والامبريالية الاسرائيلية في الوطن العربي.
(( إسرائيل ) )والترحيل
خططت الحركة الصهيونية من أجل ترحيل الشعب العربي الفلسطيني من وطنه فلسطين وتفريغ الأراضي الفلسطينية منه وتهجير يهود العالم إليها وإحلالهم محله لتهويدها وإقامة دولة اليهود على أساس عنصري كمرتكز ونقطة انطلاق لإقامة إسرائيل العظمى والهيمنة على البلدان العربية كمقدمة لهيمنة اليهودية العالمية على العالم.
ووضعت خطط ومشاريع ولجان الترانسفير (الترحيل) لإقامة"دولة اليهود"ولتغيير الوضعين الديمغرافي والجغرافي في فلسطين العربية. وبالتالي إقامة دولة نقية خالية من غير اليهود. واتخذت من الإرهاب والعنصرية والإبادة وبالتحديد المجازر الجماعية للترحيل الجماعي للعرب الفلسطينيين خارج وطنهم فلسطين.