فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 166

وبالفعل نجحت عن طريق المجازر وحرب عام 1948 التي أشعلتها في ترحيل نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه. واستخدمت نفس الأسلوب، أسلوب الحروب في عام 1967 لترحيل جزء كبير منه من الضفة الغربية وقطاع غزة وفرض توطينهم على الدول العربية المجاورة لفلسطين.

ووضعت مخططات جديدة للتخلص من"الخطر الديمغرافي العربي"ولتهويد الأراضي والمقدسات العربية. ونادى حزب العمل في بادئ الأمر بالتنازل عن القرى والمدن الكثيفة السكان وضم الأراضي القليلة السكان. ونادى الليكود بحكم ذاتي إداري للسكان وليس للأرض وبقاء الأراضي المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية، وتفريغ الأراضي المحتلة من المواطنين بترحيلهم وحل المشكلة الديمغرافية والاستيطان في كل مكان من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب المؤسسون الصهاينة وعلى رأسهم تيودور هرتسل وجابوتنسكي وبن غوريون بترحيل العرب من فلسطين إلى الدول العربية المجاورة وتوطينهم فيها.

وبدأ الترحيل الجماعي الأول في حرب عام 1948، بينما جاء الترحيل الجماعي الثاني في أعقاب حرب حزيران العدوانية عام 1967. وجرى في الترحيلين الأول والثاني تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين لاستيعاب المهاجرين اليهود الجدد محلهم بدعم وتأييد كاملين من الولايات المتحدة وبتمويل من ألمانيا.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع اقتراح يغال ألون نائب رئيس الوزراء بنقل اللاجئين الفلسطينيين إلى سيناء وتوطينهم فيها، ومحاولة إقناع سكان الضفة والقطاع بالهجرة إلى الخارج.

وشكل مجلس الوزراء وحدة سرية تعمل في الأوساط الفلسطينية لإقناعهم بالهجرة إلى أميركا وكندا وبعض البلدان الأوروبية. وأكد مجرم الحرب شارون ذلك في محاضرة ألقاها في تشرين الثاني 1987 وقال:"بأن السلطات الإسرائيلية عملت طوال السنين الماضية على تقديم التسهيلات للعرب الذين رغبوا في الهجرة وأنه كان هناك منظمة خاصة لذلك الغرض". (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت