عارضت اللجنة القومية في يافا بشدة مغادرة المدينة لكن التدمير والإبادة الجماعية والسيارات المفخخة وأخبار مجازر دير ياسين وعين زيتون وقرية بلد الشيخ كانت من الأسباب الأساسية في نجاح المخطط اليهودي بترحيل الفلسطينيين من يافا وسلمة ويازور وبيت دجن والعباسية.
وأكد يوسف هيكل، رئيس بلدية يافا للصحفي الأميركي كينيث بيلبي أن جرائم الإبادة هي التي دفعت بالكثير من المدنيين للهرب لأن أفراد الأرغون قد ذبحوا المئات من الرجال والنساء في حي المنشية. ووقعت أعمال نهب وسلب كثيرة، ففي بادئ الأمر سرق أفراد العصابات محلات يافا من الثياب وأدوات الزينة لتقديمها إلى صديقاتهم وزوجاتهم. ثم تطورت أعمال السلب والنهب إلى الأثاث والسجاد والأواني الخزفية واللوحات. واشترك سكان تل أبيب في عمليات السلب والنهب والتدمير. واعترف بن غوريون أن اليهود من مختلف الطبقات تدفقوا إلى يافا من تل أبيب كي يشاركوا بما أسماه المشهد"المخزي والمفجع" (55)
وقتلت العصابات اليهودية الإرهابية جميع الأسرى العرب في معسكر أقامته الهاغاناه في يافا وبلغ عددهم (1500) أسير معظمهم من العمال السوريين والمصريين واللبنانيين وبعض المقاتلين العرب من العراقيين وغيرهم.
وقامت بتدمير القرى والبلدات القريبة من يافا حتى لا يعود سكانها إليها مرة أخرى.
وقاد مجرما الحرب موشي ديان واسحق رابين في (11) تموز 1948 الهجوم على مدينتي اللد والرملة لاحتلالهما وإجبار السكان على الرحيل منهما.
لذلك كان لابد من ارتكاب مجزرة كبيرة لتحقيق هذا الهدف. فجمع الجيش الإسرائيلي حوالي (800) من أهالي اللد في مسجد دهمش وقتلهم جميعًا داخل المسجد. فأدخلت المجزرة الرهيبة الخوف والهلع في نفوس الأهالي في المدينتين مما أدى إلى ترحيلهم تحقيقًا لتعليمات بن غوريون إلى اسحق رابين، قائد الكتيبة التي ارتكبت المجزرة واحتلت المدينة.