وأكد مائير باعيل، أحد شهود العيان هذه الواقعة وقال أنه بعد انتهاء المجزرة أخذت جماعة من شتيرن والأرغون بعض الناجين العرب ووضعتهم في شاحنة كبيرة وراحت تطوف بهم في أحياء ماحانيه يهودا وزخرون يوسف في القدس الغربية.
وارتكبت القوات اليهودية مجازر جماعية في منطقة الجليل وبشكل خاص في قرى الخصاص وسعسع والكابري والمنارة وناصر الدين وطبرية وعين زيتون وصفورية والصفصاف.
دوّن السفاح مناحيم بيغن في كتابه"الثورة"عن الرحيل الذي سببته مجزرة دير ياسين وعن النتائج السياسية والاقتصادية التي جلبتها"لإسرائيل"ما يلي:
"أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي لا حدود له، فأخذوا بالفرار للنجاة بأرواحهم. وسرعان ما تحوّل هذا الهرب الجماعي إلى اندفاع هائج جنوني لا يمكن كبحه، أو السيطرة عليه. فمن أصل 800.000 عربي كانوا يعيشون على أرض إسرائيل الحالية لم يتبق سوى 165.000 نسمة فقط. إن الأهمية الاقتصادية والسياسية لهذا التطور لا يمكن المبالغة فيها مهما قيل".
انتشرت أخبار مجزرة دير ياسين انتشار النار في الهشيم في كافة القرى والمدن الفلسطينية، باعتبارها أبشع مجزرة جماعية بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ ارتكبت في منتصف القرن العشرين. ولعبت دورًا أساسيًا في تحقيق خطة اليهود بترحيل العرب.
وركزت العصابات الإرهابية اليهودية المسلحة عملياتها الإجرامية على مدينتي حيفا ويافا ومئات القرى والبلدات المحيطة بالمدينتين وبأهم المناطق الاستراتيجية في فلسطين.
وارتكبت عصابة الهاغاناه مجزرة قرية بلد الشيخ الجماعية القريبة من حيفا، في حين بدأت عصابتا شتيرن والأرغون بقتل مئات العمال العرب في مصفاة وفي مرفأ حيفا والقرى القريبة من صفد وعكا ويافا واللد والرملة.
وسخّرت الهاغاناه إذاعتها السرية الناطقة بالعربية وجواسيسها من اليهود العرب لإشعال الحرب النفسية والإعلامية على غرار الأساليب النازية ضد الشعب العربي الفلسطيني.