النقطة الأولى: يجب أن يستند الترحيل على اتفاقية مع البريطانيين ومع الدول العربية.
النقطة الثانية: على الحكومة البريطانية أن تقدم قرضًا لشركة تنمية لإعادة توطين المرحلين في شرق الأردن.
وورد في مشروعه العنصري والاستعماري ما يلي:
"لا أؤمن بترحيل الفرد بل بترحيل قرى بكاملها (أي بالترحيل الجماعي للشعب الفلسطيني) ورأيي أن على شركة التنمية أولًا أن تبني عدة مستوطنات نموذجية في شرق الأردن حتى يرى العرب هنا ما يمكن أن يحصلوا عليه هناك". (39)
وتابع بن غوريون، زعيم الوكالة اليهودية مساعيه لترحيل الفلسطينيين إلى العراق فوجه رسالة إلى اللجنة التنفيذية الصهيونية في كانون الأول عام 1938 جاء فيها حول ذلك ما يلي:
"سنعرض على العراق عشرة ملايين جنيه من أجل توطين مئة ألف أسرة عربية من"أرض إسرائيل" (فلسطين) في العراق... العراق تحتاج لاستيطان عربي أكبر ومن المؤكد أنها لن تكره الملايين" (40) وكأن الزعيم الصهيوني بن غورين تهمه مصلحة العراق والعرب.
والتقى بن غوريون في شباط 1939 باليهودي الأميركي الثري إدوارد نورمان الذي أقنعه جابوتنسكي بوجوب ترحيل الشعب العربي الفلسطيني، وحاول نورمان إقناع بن غوريون بالترحيل الاختياري للفلسطينيين إلى العراق.
ولخص بن غوريون موقفه من ترحيل الشعب الفلسطيني في نيسان 1940 على الشكل التالي:"إن ارتباط الشعب اليهودي وارتباط الشعب العربي (الفلسطيني) "بأرض إسرائيل"ليس نفس الارتباط. فالشعب اليهودي يعتبر البلاد وطنه الأول والوحيد. والعرب الذين تعتبر هذه البلاد وطنًا لهم، يعتبرون جزءًا بسيطًا جدًا من الشعب العربي كله. وهناك وطن شاسع للشعوب العربية. وهذا الافتراض يتيح إمكانية القيام بترحيل عربي إلى بلاد عربية خالصة". (41)