فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 166

وتابع الصهاينة والمتصهينون من غير اليهود اقتراحاتهم بترحيل الشعب الفلسطيني من وطنه فلسطين وطرح جون فيلبي في عام 1940 مشروعًا للترحيل على حاييم وايزمان، زعيم المنظمة الصهيونية العالمية. ويتلخص مشروعه للترحيل في الشكل التالي:

"في مقابل (20) مليون جنيه استرليني، وإمداد ابن سعود، ملك السعودية بالأسلحة، ومساعدة يهودية في إقامة وحدة عربية قومية يكون هو رئيسًا لها، تسلّم"أرض إسرائيل الغربية" (فلسطين) إلى اليهود، في الوقت الذي تكون فيه خالية من سكانها العرب". (42)

واقترح أرنولد لورانس شقيق"لورانس العرب"سيئ الصيت قيام اتحاد فيدرالي بين فلسطين وسورية وشرق الأردن، يضم في داخله دولة (يهودية) بلا عرب، وتمتد بالإضافة إلى الحدود التي اقترحتها لجنة بيرل البريطانية النقب والجزيرة في سورية.

ونجح الصهاينة في غرس فكرة ترحيل الشعب الفلسطيني من وطنه إلى البلدان العربية المجاورة ليس فقط في داخل بريطانيا وإنما أيضًا داخل الولايات المتحدة الأميركية قبل انعقاد المؤتمر الصهيوني في بلتمور الذي أيد الترحيل، وخلاله، وبرز منهم فليكس فرانكفورتر، وبرانديس قاضيا المحكمة العليا الأميركية وكورش إدلر، مؤسس اللجنة اليهودية الأميركية، والرئيس الأميركي السابق هربرت هوبر. وطالبوا جميعهم بترحيل الشعب الفلسطيني إلى العراق، حتى أن الرئيس روزفلت أخذ يميل بترحيل الفلسطينيين إلى منطقة حلب بعد أن أقنعه الصهاينة بذلك.

ووضع جوزيف فايتس تصوره للترحيل في 20 كانون أول 1940 وقال:"والحل الوحيد هو ترحيل العرب من هنا إلى البلدان المجاورة. ويجب أن يتم الترحيل من خلال استيعابهم في سورية والعراق وحتى في شرق الأردن". (43)

وزار فايتس دمشق في 10 أيلول 1941 لجمع المعلومات عن الجزيرة وسكانها، كما زار الجزيرة وعاد منها إلى تل أبيب عن طريق لبنان. وكتب في يومياته عن الجزيرة يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت