وتابعت الوكالة اليهودية نشاطاتها لترحيل الشعب الفلسطيني من خلال لجنة الترحيل، فوضع ألفريد بونيه خطة سرية تحت عنوان"ترحيل السكان العرب"وقدمها في تموز 1938 إلى بن غوريون، وتضمنت ترحيل (26) ألف عائلة من الفلاحين الفلسطينيين خارج حدود دولة اليهود المزمع إقامتها. واقترح بونيه أن تكون بريطانيا على استعداد للمساهمة في توفير الأموال اللازمة لشراء الأراضي في شرق الأردن والبلدان الأخرى المجاورة لفلسطين.
الوكالة اليهودية ومتابعة الترحيل
اجتمعت الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية في حزيران 1938 لمتابعة حل مشكلة ترحيل الشعب الفلسطيني. وطرح بن غوريون خطة للعمل جاء فيها:"إن الدولة اليهودية (التي لم تقم بعد) ستناقش مع الدول العربية المجاورة مسألة الترحيل الطوعي للمزارعين والفلاحين والعمال العرب من الدولة اليهودية إلى الدول المجاورة." (37)
وأيدت الوكالة اليهودية خطة بن غوريون التي تضمنت التفاوض مع الدول العربية المجاورة في شأن توقيع اتفاقيات تضمن ترحيل الفلسطينيين إلى خارج الدولة اليهودية القادمة. وأكدت الوكالة اليهودية أن العرب لن يرضخوا ولن يتفقوا معها إلاّ عندما يواجهون بالأمر الواقع.
وطالبت الوكالة بوجوب تحقيق الترحيل والإسراع فيه، واللجوء إلى الترحيل القسري، أي الترحيل بالقوة، وتسخير المجازر والإبادة والإرهاب والتدمير لتحقيق هذا الهدف الشيطاني.
وأكد الزعيم الصهيوني في الوكالة اليهودية شموئيل زوخوفيتسي وجوب تنفيذ الترحيل الإجباري قائلًا:"إنني مقتنع بأن من المستحيل أن ينفذ الترحيل من دون القسر، ولا أرى في ذلك أي إجراء غير أخلاقي. أريد أن أساعد اليهود في المجيء إلى الدولة اليهودية وأن أساعد العرب في العبور إلى الدول العربية، كما أن مصادرة الأراضي يجب أن تتم. وعلينا أن نقترح أننا مستعدون لمصادرة الأرض". (38)
ووضع آرثر روبين مشروعًا خبيثًا للترحيل الطوعي يعتمد على نقطتين: