وقدم عضو اللجنة فايتس مشروعًا لترحيل العرب عن أراضيهم وعلله بالقول:"إن ترحيل السكان العرب عن أراضي الدولة اليهودية لا يخدم هدفًا وحيدًا فحسب، أي إنقاص عدد السكان العرب، بل إنه يخدم غرضًا آخر لا يقل أهمية ألا وهو تفريغ الأرض المملوكة والمزروعة حاليًا من قبل العرب، وتحريرها لسكن اليهود". (35)
وعينت الوكالة اليهودية في تشرين الثاني 1937 د. يعقوب تاهون رئيسًا للجنة ترحيل السكان وعضوية كورت مندلسون، وأبراهام غرانوف، وجوزيف فايتس، وجوزيف نحماني وعوفيد بن عامي والياهو إيلات. وبحثت اللجنة ثلاثة مواقف مختلفة من الترحيل وهي الترحيل إلى شرق الأردن وإلى سورية وإلى العراق. ولكن أعضاء اللجنة اتفقوا بالإجماع في 19 كانون الأول 1937 على صيغة جاء فيها:
"ونقل السكان العرب بنسبة كبيرة يعتبر شرطًا مسبقًا لإقامة الدولة لأن وجود مثل هذه الأقلية سيشكل خطرًا مستمرًا من جانب الحركات التي ستسعى للقضاء على وجود الدولة اليهودية الجديدة". (36)
وكانت لجنة الترحيل بحاجة إلى أبحاث دقيقة من أجل تحضير خطط كاملة متكاملة للترحيل، إذ كانت تنقصها المعطيات التي لم تستطع من دونها إعداد خطة للترحيل والاستيطان.
وطالب بعض أعضاء اللجنة بوجوب عدم الحديث عن الترحيل القسري، وأكدوا على أن البلدان العربية المجاورة تستوعب عملية ترحيل السكان.
إن الترحيل غير أخلاقي وغير إنساني وغير واقعي ويظهر الفكر الصهيوني المغرق بالعنصرية والوحشية على حقيقته.
وشكلت لجنة الترحيل لجنتين فرعيتين: الأولى: تعالج الشؤون المالية والإجرائية. والثانية: تجمع المعلومات المتعلقة بالسكان العرب وملكية الأرض.