فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 166

وتلخصت خطة سوسكين بأنه لا يمكن التفكير في إقامة الدولة اليهودية من دون الترحيل الإجباري للشعب الفلسطيني إلى الدول العربية لتوفير الأرض اللازمة للاستيطان اليهودي.

ومجمل القول أن الترحيل الإجباري للعرب أصبح من أهم القضايا التي عالجها ووافق عليها وأقرها المؤتمر الصهيوني العشرون في زيوريخ وباتت قراراته من أهم مرتكزات الحركة الصهيونية لإقامة دولة اليهود بالقوة والاغتصاب وإقامة المستعمرات اليهودية وتحقيق الاستعمار الاستيطاني اليهودي وهي التي خلقت فيما بعد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

بحث المؤتمر الصهيوني في زيوريخ عام 1937 ترحيل العرب من فلسطين بعد أن تراجعت حكومة بريطانيا عن مشروع التقسيم، وبالتالي كان من المفروض عدم تناول موضوع الترحيل.

وأكدت الحكومة البريطانية رفضها ترحيل الفلسطينيين في كانون الثاني 1938. وشكلت الوكالة اليهودية لجنة لشؤون الحدود، ولجنة شؤون القدس وأخرى لشؤون مدينة حيفا ولجنة لترحيل السكان. ودخلت الوكالة اليهودية في مفاوضات مع حكومة الانتداب البريطاني لتوسيع حدود الدولة اليهودية بناء على توصية من المؤتمر الصهيوني في زيوريخ.

وأكد بن غوريون وجوب اللجوء إلى القوة لترحيل الشعب العربي الفلسطيني وكتب لابنه عاموس في عام 1937 يقول:"علينا أن نطرد العرب ونحتل أماكنهم، وإذا اضطررنا إلى استخدام القوة لاقتلاعهم من النقب وشرق الأردن لضمان حقنا في استيطان هذه الأماكن، فإن مثل هذه القوة في تصرفنا." (34)

تشكيل لجنة للترحيل

شكلت الوكالة اليهودية في تشرين الثاني 1937 بتوجيه من قرارات المؤتمر الصهيوني العشرين أول لجنة لترحيل الشعب العربي الفلسطيني من وطنه إلى البلدان العربية المجاورة.

وعقدت لجنة الترحيل اجتماعًا في مقر الوكالة اليهودية بالقدس في 21 تشرين الثاني 1937.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت