فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 166

واتضح بجلاء أن القادة اليهود قرروا إجبار الشعب الفلسطيني على الترحيل بالقوة. وبلورت الحركة الصهيونية موقفها في عام 1937 بوجوب ترحيل الفلسطينيين بالقوة إلى شرق الأردن والبلدان العربية الأخرى المجاورة لفلسطين كتعويض لهم على قبولهم بالتقسيم، حيث كانوا يطمعون بالسيطرة على فلسطين بأسرها وأجزاء أخرى من البلدان العربية المجاورة.

وربط بن غوريون الموافقة على اقتراح التقسيم بشرطين: الأول: السيادة اليهودية. والثاني: الترحيل القسري للفلسطينيين.

ووافق الزعماء الصهاينة في المؤتمر الصهيوني العشرين على وجوب ترحيل الشعب الفلسطيني ولكنهم اختلفوا حول الوسيلة وخاصة فيما يتعلق بالترحيل الإجباري.

وأعلن الزعيم الصهيوني العمالي بيرل كاتسنلسن في خطابه أمام المؤتمر الصهيوني العشرين موقفه من الترحيل وقال:"إن موضوع الترحيل قد أثار النقاش في صفوفنا، هل مسموح به أم محرم؟ إن ضميري مرتاح جدًا بهذا الخصوص، فالجار البعيد أفضل من العدو القريب. إنهم لن يخسروا من جراء ترحيلهم. كنت ولا أزال أعتقد أن قدرهم هو الترحيل إلى سورية والعراق". (31)

وتحدث الحاخام مائير برلين أمام المؤتمر الصهيوني العشرين وقال:"إن أساس الصهيونية هو أن"أرض إسرائيل"لنا لا للعرب، وليس لأنهم يملكون مساحات شاسعة ومساحة أرضنا صغيرة. نحن نطالب بفلسطين لأنها بلدنا". (32)

وقدم د. سوسكين، مدير دائرة الاستيطان في الصندوق القومي اليهودي خطة للترحيل الإجباري إلى المؤتمر جاء فيها:"لذا فإني أصر على الترحيل القسري لسكان الريف العرب كافة عن الدولة اليهودية إلى الدول العربية. وهذه خطوة تمهيدية نحو بناء الدولة اليهودية، وعلى السكان الأصليين إخلاء الأرض كما تم في حالة الأتراك واليونان في مقدونيا وآسيا الصغرى". (33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت