فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 166

ودعم بن غوريون ترحيل العرب بحجة صهيونية تبين أطماعها في الأرض والثروات العربية"تبادل السكان والأرض، بين الدولتين اللتين ستقومان على"أرض إسرائيل" (أجزاء من سورية) الذي ستقوم بتنفيذه بريطانيا". لأن بريطانيا برأيه تستطيع فرض الترحيل والمدخل إلى الرأي العام العالمي لتبريره والقبول به والموافقة عليه. وهكذا يظهر التضليل والخداع والغش اليهودي بأجلى مظاهره لتحقيق الأطماع اليهودية في الأرض العربية.

المؤتمر الصهيوني في زيوريخ والترحيل

تمادى بن غوريون في مواقفه الاستعمارية والعنصرية أكثر بعد الإعلان عن تقرير لجنة بيل وكرر وجوب الترحيل الإجباري للعرب والاستعداد لتطبيقه. وكتب في يومياته بتاريخ 12 تموز 937 يقول:"إن ترحيل العرب قسرًا عن الأودية التابعة للدولة اليهودية المقترحة يمنحنا شيئًا لم يكن لنا قط حتى عندما وقفنا على أقدامنا خلال أيام الهيكل الأول والثاني، أي أن يكون الجليل خاليًا من السكان العرب. وعلينا أن نحضِّر أنفسنا للقيام بالترحيل". (29)

طرح بن غوريون فكرة ترحيل الشعب الفلسطيني في خطابه أمام المؤتمر الصهيوني العشرين الذي انعقد في زيوريخ في أواخر تموز 1937 وقال أنه"من خلال اقتراح ترحيل السكان العرب عن أراضي الدولة اليهودية طوعًا إذا أمكن، وقسرًا إذا استحال ذلك، يصبح في الإمكان توسيع رقعة الاستيطان اليهودي". وبرر بن غوريون اللجوء إلى القوة لإجبار الفلسطينيين على الرحيل بحجة صهيونية كاذبة حيث كتب لابنه يقول:"نحن لم نرد قط أن نسلب العرب أرضهم، لكن بما أن بريطانيا أعطتهم قسمًا من الأرض التي كانت موعودة لنا فيما سبق، فمن العدل أن يرحل العرب عن دولتنا إلى القسم العربي" (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت