فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 166

وطالب بن تسفي بنقل الفلسطينيين الذين أصبحوا بلا أرض إلى البلدان العربية المجاورة ومنها شرق الأردن، وذلك خلال إحدى اجتماعات الوكالة اليهودية. وعبر موشيه شرتوك، رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية عن دعمه لموقف بن تسفي قائلًا:"إن لدى شرق الأردن أراضي واسعة تخصص للاستيطان اليهودي ولإعادة توطين العرب". (25)

واعترف بن غوريون في اجتماع لحزب ماباي بأن الفلسطينيين يحاربون من أجل المحافظة على وطنهم كبلد عربي والذي يسعى الآخرون إلى تحويله وطنًا لليهود. وبالتالي اعترف صراحة بوحشية المطالب اليهودية بترحيل شعب كامل من أرض وطنه وممتلكاته لتهويد وطنه ومقدساته.

وأكد موشيه شرتوك أخطار هجرة اليهود على الشعب الفلسطيني عام 1937 وقال:

"لو كنت أنا عربيًا ذا وعي قومي سياسي، لقمت ثائرًا على هجرة (يهودية) من شأنها بعد مضي زمن ما في المستقبل أن تسلِّم البلد وأهله أجمعين إلى الحكم اليهودي." (26)

وقدمت الوكالة اليهودية في أيار 1937 مذكرة إلى لجنة بيل البريطانية للتحقيق تضمنت فقرة تقترح فيها ترحيل الفلسطينيين إلى شرق الأردن استجابة للمطلب اليهودي.

وتابع روتنبيرغ اتصالاته لإقامة شركة في شرق الأردن لترحيل الفلسطينيين وتوطينهم فيها وتخصيص نصف أراضي الشركة للمستوطنين اليهود.

ونجحت الصهيونية في تضمين تقرير لجنة بيل مطلبين: الأول: النص على تقسيم فلسطين وإقامة دولة يهودية. والثاني: ترحيل العرب عنها.

وكان على دولة الانتداب البريطاني في فلسطين أن تحقق لليهود الهجرة والاستيطان والتقسيم وترحيل العرب، مما يجعل ذلك من المستحيل على بريطانيا القيام به والحفاظ على مصالحها في البلدان العربية.

وبرز رأيان صهيونيان: الأول يؤيد التقسيم والترحيل. والثاني: يطالب بأرض"إسرائيل"الكاملة مع دولة ثنائية القومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت