فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 166

إن إنكار اليهود لوجود الشعب العربي الفلسطيني ولحقوقه الوطنية يضفي الشرعية من وجهة نظرهم على اغتصابهم لفلسطين وترحيل العرب منها وتسهيل عملية اقتلاعهم من وطنهم وترحيلهم خارجه.

وكان حاييم وايزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية قد قدم اقتراحًا إلى مسؤولين ووزراء بريطانيين عام 1930 يدعو فيه إلى ترحيل العرب إلى شرق الأردن والعراق، وتشجيع هجرة الفلسطينيين إلى البلدان العربية وخلق الظروف الملائمة لتوطينهم فيها.

وبعث وايزمان إلى فيلكس غرين، أحد المسؤولين في الوكالة اليهودية في حزيران 1930 يطلب منه أن يرسل إليه فورًا تفاصيل عن أراض يمكن شراؤها في شرق الأردن لإعادة توطين من قد يتم نقلهم من الفلسطينيين وطلب وايزمان من بنحاس روتنبيرغ، عضو الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية، ومؤسس شركة كهرباء فلسطين إعداد خطة مفصلة لترحيل الشعب الفلسطيني إلى شرق الأردن. وأعد روتنبيرغ الخطة وقدمها وايزمان عام 1930 إلى وزارة المستعمرات البريطانية.

رفضت بريطانيا الموافقة على ترحيل الشعب الفلسطيني خارج وطنه لسببين:

الأول ...: التكاليف المالية الباهظة التي يحتاجها مشروع الترحيل.

والثاني ...: رفض العرب الشديد لفكرة الترحيل والتوطين.

وأصر زعماء الحركة الصهيونية ومنهم مناحيم أوسيثكين، عضو الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية على فرض ترحيل عرب فلسطين بالقوة ونقلهم إلى بلدان عربية أخرى. وناقش الصندوق القومي اليهودي في حزيران 1930 مشكلة ترحيل الشعب الفلسطيني إلى شرق الأردن.

واقترحت الوكالة اليهودية عام 1931 رسميًا على لجنة تحقيق بريطانية برئاسة لويس فرينش ترحيل مزارعي وادي الحوارث إلى شرق الأردن. ولكن المندوب السامي البريطاني واكهوب رفض الاقتراح اليهودي الوقح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت