فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 166

"إن البارون يطالب بأن تكون فلسطين يهودية بالكامل، إنه على استعداد لبذل المال للعرب لتمكينهم من مغادرة فلسطين، ويؤمن إيمانًا راسخًا بأننا سنجعل فلسطين يهودية بقدر ما هي فرنسا فرنسية". (23)

وعبّر الإرهابي جابوتنسكي عن ازدراء عنصري مقيت تجاه العرب والإسلام لإقناع اليهود بترحيل العرب وقال:"نحن اليهود والحمد لله لا شأن لنا بالشرق، يجب تكنيس"أرض إسرائيل"من الروح الإسلامية". (24)

وتجلت عنصرية ووحشية جابوتنسكي ليس فقط بالمطالبة بترحيل الفلسطينيين بالقوة"وتكنيس"فلسطين من الإسلام وإنما أيضًا بالقول: إن العرب رعاع يزعقون، ثيابهم رثة، ذات ألوان صارخة متوحشة.

وعلى إثر أحداث البراق عام 1929 شكلت بريطانيا لجنة شو للتحقيق، واتبعتها بلجنة هوب ـ سيميسون. وأكدت اللجنتان في تقاريرهما أن الهجرة اليهودية واستيلاء اليهود على الأراضي العربية واللتان تؤديان إلى طرد الفلاح العربي من أرضه وإلى فقدانه العمل سببا الخوف العربي من استيلاء اليهود على البلاد. وأعلن سيميسون أنه لا مكان في البلاد لأي مستوطن يهودي واحد آخر.

وانطلاقًا من تقاريرهما نشرت الحكومة البريطانية في آب 1930 الكتاب الأبيض الذي فرض قيودًا صعبة على الهجرة اليهودية وشراء الأراضي. وظهر وكأن الصهيونية ماتت في مهدها.

وتجاوز العداء للعرب والإسلام زعماء اليمين اليهودي وشمل أيضًا قادة حزب ماباي (العمل) ، حيث عبّر يتسحاق تابنكين وبن غوريون عن تأييدهم فكرة الترحيل بالقوة واحتقارهم للعرب والحضارة العربية. وأن الفلسطينيين برأي زعماء الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية بن غوريون ووايزمان وبن تسفي وغيرهم سكان عرب في فلسطين، لا حقوق لهم على الإطلاق ويجب ترحيلهم بجميع الوسائل إلى البلدان العربية لتهويد فلسطين وجعلها دولة لجميع اليهود في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت