وقدم الاقتراح التالي:"في حين أنه يجب أن تصبح فلسطين دولة يهودية، فإن وادي العراق الواسع الذي يرويه دجلة والفرات قد يصبح جنة العالم، لذلك يجب أن يُعطى عرب فلسطين أرضًا هناك، ويجب إقناع أكبر عدد ممكن من العرب بالهجرة إلى تلك الأراضي". (19)
وتابعت الحركة الصهيونية مساعيها لترحيل العرب بمساعدة بريطانيا وأكد ذلك ونستون تشرشل الذي كتب في 25 تشرين الأول عام 1919 يقول:"هناك اليهود الذين تعهدنا إدخالهم إلى فلسطين والذين يفترضون أن السكان المحليين سيطردون توفيرًا لراحتهم". (20)
وأكد اللورد وثبي فيما بعد في برنامج بثته الإذاعة البريطانية"أن تصريح بلفور الأصلي تضمن نصوص أحكام تقضي بترحيل العرب إلى مكان آخر". (21)
ناقش يسرائيل زنغويل فكرة ترحيل الفلسطينيين مع جابوتنسكي والذي كان يعتقد أن الفلسطينيين لن يتركوا مسقط رأسهم طوعًا، ولا بد من استخدام القوة لإجبارهم على الرحيل.
آمن الإرهابي جابوتنسكي بوجوب ترحيل العرب بالقوة، لأن ترحيلهم بحسب رأيه شرط أساسي لتحقيق الصهيونية. فاقترح في رسالة بعث بها إلى السناتور الأميركي غراسنبيرغ"إن تأسيس أكثرية يهودية في فلسطين يجب أن يتم عنوة عن إرادة الأكثرية العربية الموجودة في البلاد. وسيرعى عملية إنجاز هذه الأكثرية جدار حديدي من القوة اليهودية المسلحة". (22)
وتوقع جابوتنسكي بأن النمو الطبيعي العربي سيحبط جهود الصهاينة الرامية لخلق دولة يهودية. وادخل المشكلة الديمغرافية العربية في الفكر والنشاط الصهيوني. واعتبر العنصري والإرهابي جابوتنسكي أن العرب لم يساهموا في تقدم الحضارة الإنسانية، وهم غير قادرين على إقامة دولة مستقلة، ولا يحق لهم البقاء في الأرض المقدسة، لذلك يجب ترحيلهم منها.
وأقنع البارون إدمون روتشيلد باقتلاع العرب من أراضيهم وكتب جابوتنسكي بعد اجتماعه معه في باريس عام 1929 يقول: