"علينا أن نقنعهم بلطف بأن يرحلوا نحو البادية. أليست جزيرة العرب ومساحتها مليون ميل مربع كلها لهم، ليس ثمة ما يدعو العرب إلى التمسك بهذه الحفنة من الكيلومترات، فمن عاداتهم وأمثالهم المأثورة طيَّ الخيام والتسلل. دعهم الآن يعطون المثل على ذلك". (16)
وكان البارون إدموند روتشيلد أقل وحشية من القادة الصهاينة من أمثال هرتسل وزنغويل ونورداو وروبين، إذ أيد فكرة ترحيل العرب ولكنه اقترح تقديم الأموال لهم لكي يبتعدوا عن فلسطين ويرحلوا عنها ويشتروا لهم أراض أخرى.
وطالب نحمان سيركين، مؤسس الصهيونية الاشتراكية بعقد صفقة تبادلية رائعة:"ففي مقابل الدعم الذي سيقدمونه والمقاتلين لحرب تحرير شعوب الإمبراطورية العثمانية المستعبدة، يحصل اليهود على"أرض إسرائيل" (فلسطين) . (17) "
واقترح د. يهوشواع بوخميل، أحد مساعدي هرتسل عام 1911 بأن يشتري اليهود أراض في شمال سورية وفي بلاد الرافدين لترحيل عرب فلسطين ونقلهم إلى هناك.
ساد الاعتقاد لدى قادة الحركة الصهيونية بوجوب ترحيل العرب من فلسطين وتهجير اليهود إليها واستيطانهم فيها وجعلها يهودية بقدر ما هي إنكلترا إنكليزية. وعبّر عن هذا الاعتقاد حاييم وايزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية أمام الاتحاد الصهيوني الإنكليزي عام 1919 وقال:"عندما أقول وطنًا قوميًا يهوديًا فإنني أعني خلق أوضاع تسمح لنا، بأن يدخل إليه العدد الوفير من المهاجرين، وأنْ نقيم في نهاية الأمر مجتمعًا في فلسطين بحيث تصبح فلسطين يهودية كما هي إنكلترا إنكليزية أو أميركا أميركية". (18)
وانطلاقًا من تصميم وايزمان لجعل فلسطين يهودية بقدر ما هي إنكلترا إنكليزية اعتمد اليهود على القوة لترحيل العرب منها.
وطالب الزعيم الصهيوني أهرون أهرونسون، (الذي كان يعمل لصالح المخابرات البريطانية) في مجلة أراب بوليتين التي كانت تصدرها المخابرات البريطانية بوجوب تطبيق الترحيل الإجباري للمزارعين العرب.