فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 166

وانفجر الخلاف حول الاستيطان داخل الحركة الصهيونية إبان عهد هرتسل بين تيار الصهيونية السياسية الذي يمثله هرتسل وتيار الصهيونية العملية بتشجيع الاستيطان اليهودي الفعلي في فلسطين، مهما كانت الظروف، ثم السعي للحصول على الضمانات السياسية والاعتراف الدولي بالاستيطان والدولة اليهودية في فلسطين. وتصاعد الخلاف في المؤتمر الصهيوني السابع عام 1905 على أرضية مشروع الاستيطان اليهودي في أوغندا، ولكن المؤتمر حسم الخلاف وأكد على برنامج مؤتمر بازل وقرر الاستيطان في فلسطين وجاء في القرار:"تتمسك المنظمة الصهيونية من دون تردد بالمبدأ الأساسي لبرنامج بازل، وترفض، سواء كان ذلك غاية أم وسيلة، النشاطات الاستعمارية خارج فلسطين والأراضي المحاذية لها".

وتصاعد نفوذ تيار الصهيونية العملية إلى أن سيطروا على الحركة الصهيونية في المؤتمر العاشر عام1911. وعززوا الاستيطان في فلسطين تحت إشراف د. آرثر روبين.

واقترح روبين، مدير دائرة الاستيطان في مذكرة بعثها في أيار 1911 إلى الهيئة التنفيذية للمنظمة الصهيونية، ترحيلًا محدودًا للسكان من الفلاحين الفلسطينيين الذين تنتزع منهم الأرض إلى مناطق في سورية الشمالية. وكرر اقتراحه في أيار 1914 في رسالة بعثها إلى فيكتور جاكسون، رئيس المنظمة الصهيونية في اسطنبول أكد فيها أن اقتلاع الفلاحين العرب وترحيلهم أمران حتميان،"إذ إن الأرض هي الشرط الذي لا بد منه لاستيطاننا في فلسطين".

واقترح الصهيوني البارز ليون موتسكين، والذي شارك في تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية وفي صياغة برنامج بازل حلًا للمشكلة الديمغرافية العربية في فلسطين وذلك في تموز 1912 وكان رأيه"أن الحل يكمن في إطار عربي أوسع يشترط قبول الفلسطينيين ببيع أراضيهم للمستوطنين اليهود وإعادة توطينهم على أراض يتم شراؤها في الولايات العربية المجاورة" (15)

وكتب يسرائيل زنغويل في كتابه"صوت القدس"عن ترحيل العرب يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت