فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 166

وأنهى موزيس هيس كتابه"روما والقدس"بالقول"إن الساعة قد دقت لإعادة الاستيطان على ضفتي الأردن، حيث يكون اليهود هناك حاملي لواء المدنية لشعوب آسيا البدائية والوسطاء بين أوروبا والشرق الأقصى، لفتح الطريق المؤدية إلى الهند والصين، تلك المناطق التي يجب أن تفتح حتمًا أمام المدنية الأوروبية" (12)

ونصح هيس اليهود بالعمل على تثقيف"القطعان العربية المتوحشة والشعوب الإفريقية".

ويمكن القول أن المفكرين اليهود والمؤسسين الصهاينة رفضوا اندماج اليهود في مجتمعاتهم وأصروا على عزلهم عنها وتهجير اليهود إلى فلسطين واستيطانهم فيها وإقامة دولة استيطانية تعمل على حماية مصالح دول أوروبا الاستعمارية ومعادية لشعوب المنطقة.

وركّز هرتسل على الاتصالات مع الدول الأوروبية وكتب يقول:

"إذا منحنا جلالة السلطان (العثماني) فلسطين، يمكننا بالمقابل تنظيم مالية تركيا بأكملها."

وسنشكل هناك جزءًا من متراس أوروبا تجاه آسيا، وقاعدة أمامية للمدنية ضد البربرية.

وسنظل، كدولة محايدة على اتصال مع أوروبا كلها، التي يتعين عليها أن تضمن وجودنا". (13) "

وقرر المؤتمر الصهيوني الثاني الذي ترأسه هرتسل تأسيس بنك الاستعمار اليهودي.

وتأسس في عهده أيضًا الصندوق القومي اليهودي، الذي تمت المصادقة على تأسيسه في المؤتمر الصهيوني الخامس عام 1901.

وطالب ماكس نورداو، أحد مؤسسي الحركة الصهيونية بالاستيطان في فلسطين والأقاليم المجاورة والتي توفِّر متسعًا من المكان لاستيعاب ما بين 12 و15 مليون يهودي. وكتب يقول:

"نحن ننوي الذهاب إلى فلسطين بمثابة الحملة المعتمدين للمدنية والتحضر، ورسالتنا هي توسيع الحدود الأخلاقية لأوروبا حتى تصل إلى نهر الفرات" (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت