وأكد الزعيم الصهيوني آحاد هاعام، الذي صاغ قرارات المؤتمر الصهيوني الأول والمعروفة ببروتوكولات حكماء صهيون هذا الموقف الصهيوني الوحشي وكتب بعد زيارته فلسطين يقول:
"إن الرواد الصهاينة يعتقدون أن اللغة الوحيدة التي يفهمها العرب هي لغة القوة، فهم يتصرفون تجاه العرب تصرفًا عدائيًا شرسًا، ويعتدون على حدودهم من دون حق، ويضربونهم على نحو مشين، ومن دون سبب، بل يتباهون بذلك، ولا يقف أحد لمنع هذا المنهج الحقير والخطير". (10)
تجاهلت الصهيونية وجود وحقوق سكان فلسطين الأصليين وأصحابها الشرعيين وأظهروا استعلاءً عنصريًا تجاههم وإنكارًا لحقوقهم الوطنية والقومية والدينية لاقتلاعهم من وطنهم.
وكان الحاخام يهودا القلعي قد نادى بدولة لليهود في فلسطين عندما اشتد التنافس الأوروبي الاستعماري على النفوذ في إمبراطورية الرجل المريض العثمانية.
وأكد الحاخام تسفي هيرش كاليشر أن الخلاص يتم بالجهد الإنساني وموافقة الأمم ولا يحتاج إلى مجيء المسيح. ودعا إلى تأسيس جمعية لاستيطان اليهود في فلسطين تقوم بتمويل الاستيطان اليهودي، وإنشاء حرس لحماية المستوطنين فيها.
وربط موزيس هيس، نبي الإيديولوجية الصهيونية الاستيطان والتوسع اليهودي في إطار الاستعمار والتوسع الأوروبي وعلى التحديد فرنسا التي كانت مهتمة بمشروع قناة السويس وقال:
"ألا تزالون تشكون في أن فرنسا ستساعد اليهود على إقامة مستعمرات قد تمتد من السويس إلى القدس، ومن ضفتي نهر الأردن حتى البحر المتوسط. إن فرنسا ستوسع مهمة التحرير لتشمل الأمة اليهودية. ويبدو أن الفرنسيين واليهود قد خلق كل منهما للآخر في كل شيء. (11) "