تقوم الإيديولوجية الصهيونية على هجرة يهود العالم إلى فلسطين العربية والاستيطان فيها بترحيل العرب إلى البلدان العربية ومصادرة الأرض والثروات والممتلكات والحقوق العربية، ونقل ملكيتها من العرب إلى اليهود، ونزع الطابع العربي عنها وتهويدها وتشييد المستعمرات اليهودية عليها، وتحقيق الاستعمار الاستيطاني، وفرض الهيمنة الصهيونية العسكرية والسياسية والاقتصادية على البلدان العربية، وإقامة"إسرائيل العظمى"واستغلال الأرض والمياه والثروات والأموال والأسواق العربية لصالح الكيان الصهيوني ويهود العالم والولايات المتحدة الأميركية.
وتنطلق التعاليم التوراتية والتلمودية التي اعتمدت عليها الصهيونية من تهجير اليهود إلى فلسطين بحجّة"عودة المنفيين إلى أرض الميعاد"إلى"أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات"وفرض السيطرة اليهودية على الشعوب الكنعانية أي العرب.
وتعتبر الصهيونية"الترحيل"، ترحيل عرب فلسطين المرتكز الأساسي لإقامة دولة نقية لليهود، والمرتكز الأساسي في الفكر والممارسة الصهيونية.
واعتمدت التخطيط بعيد المدى وتشكيل لجان الترحيل وتسخير القوة والإرهاب والإبادة والحروب العدوانية والاستعمار الاستيطاني لاقتلاع الشعب العربي الفلسطيني من وطنه بالترحيل الجماعي للبلدان العربية المجاورة لفلسطين.
ونجحت الحركة الصهيونية في بلورة الحلم الصهيوني بترحيل العرب في برامج ومخططات وفي المؤتمر الصهيوني العشرين إلى أن أصبحت حقيقة واقعية نفذتها العصابات اليهودية الإرهابية المسلحة والجيش الإسرائيلي في عامي 947 و948 وفي حرب حزيران العدوانية عام 1967.
ومرّ الترحيل في ثلاث مراحل:
1)... مرحلة الحلم انطلاقًا من الأطماع والخرافات والأكاذيب التوراتية والتلمودية والصهيونية.
2)... مرحلة البرامج والمخططات التي ترسخت في المؤتمر الصهيوني العشرين ولجان الترحيل والخطة دالت.