فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 166

وتحاول إسرائيل في الوقت نفسه تلافي أسباب الفشل التي أصابت الحملات الصليبية وقضت على الغزو الصليبي في فلسطين وبقية الأراضي السورية الأخرى، وبشكل خاص الحيلولة دون تعاظم القوة العربية، لأن تعاظم القوة العربية وانقطاع الاتصال بين الجماعات الاستيطانية الصليبية مع العالم الخارجي وعدم انخراطها في النسيج الاقتصادي في المنطقة أدى إلى القضاء على الغزو الصليبي.

ويتصف حاليًا الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي بظواهر ثلاث:

1)... الاستمرار في تكثيف ظاهرة الاستعمار الاستيطاني القائمة على الهجرة اليهودية وترحيل العرب والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة وتهويدها وتهويد المقدسات العربية والإسلامية.

2)... ظاهرة الحروب العدوانية والاعتداءات المستمرة، وتدمير الاقتصادات العربية وسرقة الأرض والمياه والتربة والثروات العربية، والاستمرار في ممارسة الهولوكوست على الشعب العربي الفلسطيني.

3)... ظاهرة الوكيل الاستعماري، وخدمة مصالح الامبريالية الأميركية في المنطقة ومعاداة العروبة والإسلام، حيث تعتبر"إسرائيل"نفسها الامتداد الطبيعي للاستعمار الغربي.

وتعمل على إصباغ الشرعية والاعتراف الفلسطيني والعربي بالاستعمار الاستيطاني والمشروع الصهيوني في الوطن العربي مقابل التوقف المؤقت عن الحروب العدوانية والتوسع الإقليمي. فالحروب والاعتداءات المستمرة على البلدان العربية تهدف إلى فرض التسوية بالإملاءات والشروط الإسرائيلية في اتفاقات الإذعان التي تسوقها الولايات المتحدة الأميركية، العدو الأساسي للعروبة والإسلام وقضية فلسطين، والحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني.

عارضت الولايات المتحدة بشكل لفظي الاستيطان منذ عام 1967 وأكدت رفضها أية خطوات تتخذ من جانب واحد لتغيير الوضع الراهن في الأراضي المحتلة، ومن ضمنها إقامة مستوطنات وتوسيع مستوطنات قائمة. وعارضت إدارة الرئيس بوش الأب الأنشطة الاستيطانية بوصفها عقبة في طريق السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت