فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 166

ودفعهم إيمانهم بتفوق العرق اليهودي ومقولة"شعب الله المختار"إلى الاعتقاد قولًا وعملًا بالعنصرية والتمييز العنصري وبتهجير اليهود لتحقيق النبوءة التوراتية الكاذبة في أرض الميعاد المزعومة، من النيل إلى الفرات، بزعم أن الله قد منحهم هذه الأرض وأن ما يمنحه يهوه لا يستطيع إنسان على وجه الأرض انتزاعه منهم، وهنا تكمن خطورة اليهودية والصهيونية على الأرض والثروات والحقوق العربية وعلى العرب والمسلمين والبشرية جمعاء.

وانطلاقًا من المساعي والمخططات الصهيونية والاستعمارية بدأت الصهيونية بتهجير اليهود إلى فلسطين. وتصاعدت الهجرة من ألمانيا في أعقاب استيلاء النازية على الحكم فيها في مطلع الثلاثينات. ولعب المهاجرون اليهود الألمان وأموال التعويضات التي وافقت ألمانيا النازية على دفعها لهم بموجب (اتفاقية هعفرا) بين وزارة الاقتصاد النازية والوكالة اليهودية في فلسطين الدور الأساسي في إنجاح الاستعمار الاستيطاني وبلورة المجتمع اليهودي في فلسطين. وكانت المستعمرات اليهودية عبارة عن قلاع محصّنة ذات أبراج للمراقبة وأسوار عسكرية. وبالتالي تم إعدادها لتلعب الأدوار العسكرية والاقتصادية في الحروب التوسعية القادمة للكيان الاستيطاني. وحرص اليهود على إقامتها في مناطق ومواقع استراتيجية ذات أهمية عسكرية وأمنية واقتصادية وعلى التلال والجبال للإشراف على المناطق السكانية العربية.

حددت الحركة الصهيونية العالمية إقامة"دولة اليهود"في بادئ الأمر في جنوب سورية، في فلسطين العربية كمقدمة لإقامة إسرائيل العظمى من النيل إلى الفرات، لذلك أصبحت الأرض العربية والهجرة اليهودية وترحيل العرب وإقامة المستعمرات اليهودية جوهر النشاط الصهيوني والاستعماري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت