فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

ففي إطار قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع حدود بلدية القدس، قررت تنفيذ مشروع استيطاني ضخم داخل المدينة يهدف إلى زيادة عدد السكان بمعدل 150 ألف مستوطن.

والهدف من وراء المشروع عمل مجمع استيطاني ضخم تلتحم من خلاله مستوطنات (بيت حورون، وكريات سيفر، ومستوطنات منطقة اللطرون) تحت مسمى مجمع (موديعين) بحيث يضاهي في ضخامته مجمع (غوش عتسيون) الذي يفصل القدس عن بيت لحم.

وهذا المشروع سيؤدي إلى ارتفاع عدد المستوطنين في المنطقة إلى عشرة أضعاف، كما سيؤدي إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس بعد ضم المستعمرات إليها [3] .

هذا وقد قدم وزير الخارجية الإسرائيلي (إيلي سويسا) مشروعًا يقضي بإنشاء أبراج ضخمة عالية يتكون كل منها من 40 طابقًا على قمم جبال القدس التي تحيط بالمدينة.

كما وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء كنيس يهودي كبير في الحي الإسلامي داخل المدينة المقدسة، حيث تبرع بتكاليفه المليونير اليهودي الأمريكي أرفينغ مسكوفيتش [4] .

هذا وقد استطاع تجار كبار أغنياء مثل (موسكوفيتش) الملياردير اليهودي الأمريكي شراء عدد من بيوت القدس العربية في الحي الإسلامي ومنطقة سلوان، بلغت 82 منزلًا، وذلك بطريق الحيلة أو من الملاك النصارى الذين تركوا المدينة وهاجروا إلى أمريكا.

ومن الجدير بالذكر أن جمعية (عطيرات كوهانيم) المتعصبة هي التي تتولى شراء المنازل، وإسكان اليهود في الحي الإسلامي بهدف السيطرة التامة على المدينة.

ويزعم اليهود أن مدينة داود المقدسة لديهم تقع على أراضي سلوان القريبة من المسجد الأقصى، ويزعمون أن أكثر من مائة يهودية من مهاجري اليمن الذين أتوا سنة 1882م سكنوا هذا الحي. وبلغ عددهم آنذاك قرابة 600 يهودي، وقد هجروا المنطقة في أعقاب الإخلاء السريع أثناء أحداث سنة 1936م. ويزعمون أن العرب الذين يقطنون المنطقة لا حق لهم فيها لأن ملكيتها ترجع للأسر اليهودية السابقة [5] .

وفي مدينة الخليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت