كما أن شارون هو صاحب مشروع (محور طوق الخليل) الاستيطاني الذي ينص على بناء ما مجموعه 32 ألف وحدة سكنية تستوعب ما بين 50 ـ 70 ألف نسمة في غضون السنوات الخمس القادمة. هذا بالإضافة إلى 20 ألف وحدة سكنية تنوي وزارة شارون إنشاءها في مدينة استيطانية بين القدس وبلدة بيت شيمش.
ولو تأملنا الواقع الاستيطاني على الأرض لوجدنا تحركًا محمومًا هستيريًا للسيطرة على المزيد من الأرض في ظل غياب المقاومة، أو الضغط العربي والإسلامي.
القدس المصادرة:
تشكل القدس مدينة ذات أهمية كبرى بالنسبة للمسلمين، حيث تعتبر مدينة إسراء الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه، كما أنها القبلة الأولى، والأرض المباركة بنص القرآن الكريم في مواضع عدة.
ونظرًا لهذه الأهمية الدينية والتاريخية للمدينة فإن اليهود لم يتبعوا في احتلالها سبيل الهيمنة الكاملة المباشرة، وإنما عملوا على الاستيلاء عليها بالتدريج، مخافة ردود الفعل العربية والإسلامية، ولكنهم اليوم، وبعد أن اطمأنوا إلى الوهن العربي وجو الفرقة والضعف العام، أصبحوا أكثر جرأة لتنفيذ جرائم الهدم والتدمير والاستيلاء على ما تبقى من هذه المدينة، وذلك بغية تحقيق الحلم الصهيوني بإعادة بناء الهيكل.
صرح أغلب زعماء إسرائيل بأن القدس تشكل العاصمة الأبدية الموحدة لدولتهم العبرية، وهذا ما جاء على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين في مدريد أمام عدد من رؤساء العالم دون اعتراض من أحد. وبذلك صرح نتنياهو أيضًا في منتجع واي بلانتيشن.
وبناءً على هذا فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اهتمت اهتمامًا بالغًا بتكثيف الاستيطان في المدينة المقدسة وما حولها، بغية تهويدها بالكامل، كما أن عملية هدم المنازل الفلسطينية ومصادرتها وتهجير الأهالي قائمة على قدم وساق لتهويد المدينة.