فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1861

161 -مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ الطُّوسِيُّ، حُجَّةُ الإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ، - [77] - إِمَامُ أَئِمَّةِ الدِّينِ، مَنْ لَمْ تَرَ الْعُيُونُ مِثْلَهُ لِسَانًا، وَبَيَانًا، وَنُطْقًا، وَخَاطِرًا، وَذِكْرًا، وَطَبْعًا، شَدَا طَرَفًا، فِي صِبَاهُ بِطُوسَ، مِنَ الْفِقْهِ عَلَى الإِمَامِ أَحْمَدَ الرَّاذَكَانِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ نَيْسَابُورَ مُخْتَلِفًا إِلَى دَرْسِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الشُّبَّانِ مِنْ طُوسَ، وَجَدَّ وَاجْتَهَدَ حَتَّى تَخَرَّجَ عَنْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَبَذَّ الأَقْرَانَ، وحمل الْقُرآنَ، وَصَارَ أَنْظَرَ زَمَانِهِ، وَوَاحِدَ أَقْرَانِهِ فِي أَيَّامِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَكَانَ الطَّلَبَةُ يَسْتَفِيدُونَ مِنْهُ، وَيُدَرِّسُ لَهُمْ وَيُرْشِدُهُمْ وَيَجْتَهِدُ فِي نَفْسِهِ، وَبَلَغَ الأَمْرُ إِلَى أَنْ أَخَذَ فِي التَّصْنِيفِ، حَجَّ ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ وَأَقَامَ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى وَطَنِهِ لازِمًا بَيْتَهُ مُشْتَغِلا بِالتَّفَكُّرِ مُلازِمًا لِلْوَقْتِ، مَقْصُودًا لِكُلِّ مَنْ يَطْلُبُهُ، وَمِمَّا نُقِمَ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُتَشَنِّعَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي كِتَابِ (كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ) وَالْعُلُومِ وَشَرْحِ بَعْضِ الصُّوَرِ وَالْمَسَائِلِ بِحَيْثُ لا يُوَافِقُ مَرَاسِمَ الشَّرْعِ وَظَوَاهِرَ مَا عَلَيْهِ قَوَاعِدُ الإِسْلامِ وَكَانَ الأَوْلَى بِهِ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ مَا يُقَالُ، تَرْكَ ذَلِكَ التَّصْنِيفِ وَالإِعْرَاضَ عَنِ الشَّرْحِ بِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ) ، عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْفَتْحِ الْحَاكِمِيِّ الطُّوسِيِّ، وَمَا عَثَرْتُ عَلَى سَمَاعِهِ.

وَسَمِعَ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُتَفَرِّقَةِ اتِّفَاقًا مَعَ الْفُقَهَاءِ، فَمَا عَثَرْتُ عَلَيْهِ مَا سَمِعَهُ مِنْ كِتَابِ (مَوْلِدِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، مِنْ تَْأِليِف أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الشَّيْبَانِيِّ، رِوَايَةَ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ سَمِعَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِيِّ خُوَارِ طَبَرَانَ مَعَ ابْنَيْهِ؛ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ:

رقم الحديث: 10

(حديث مرفوع) أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَوَّارِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَنْبَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنْبَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، يَسْأَلُ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ الْكِنَانِيَّ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ:"رَسُولُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَامَ الْفِيلِ".

وَتَمَامُ الْكِتَابِ فِي جُزْءٍ مَسْمُوع لَهُ - [78] - وَكَانَتْ خَاتِمَةَ أَمْرِهِ إِقْبَالُهُ عَلَى طَلَبِ حَدِيثِ الْمُصْطَفَى وَمُجَالَسَةُ أَهْلِهِ وَمُطَالَعَةُ الصَّحِيحَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ اللَّذَيْنِ هُمَا حُجَّةُ الإِسْلامِ وَلَوْ عَاشَ لَسَبَقَ الْكُلَّ فِي ذَلِكَ الْفَنِّ الْيَسِيرِ مِنَ الإِمَامِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ الرِّوَايَةُ، وَمَضَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِظَاهِرِ قَصَبَةِ طَبَرَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت