فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1861

1431 - فَاطِمَةُ بِنْتُ الأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ، فَخْرُ نِسَاءِ - [459] - عَصْرِهَا، مَنْ لَمْ نَرَ نَظِيرَهَا فِي سِيرَتِهَا مِنَ الْعُصُورِ السَّالِفَةِ الْمَاضِيَةِ، نَشَأَتْ فِي تَرْبِيَةِ أَبِيهَا وَتَعْلِيمِهِ وَتَأْدِيبِهِ وَتَهْذِيبِهِ وَتَلْقِينِهِ إِيَّاهَا الاعْتِقَادَ وَآدَابَ الصُّوفِيَّةِ وَكَلِمَاتِ التَّوْحِيدِ، وَكَانَتْ حَافِظَةً لِكِتَابِ اللَّهِ تَقْرَؤُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعَارِفَةً بِالْكِتَابَةِ، عَقَدَ لَهَا أَبُوهَا مَجْلِسَ التَّذْكِيرِ، وَحَفَّظَهَا الْمَجَالِسَ لِغَيْرَتِهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِذْ ذَاكَ ابْنٌ، فَكَانَ إِقْبَالُهُ عَلَى هَذِهِ الْبِنْتِ، وُلِدَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي بَنَى فِيهَا الْمَدَرَسَةَ الْمُبَارَكَةَ، وَلَمَّا تَرَعْرَعَتْ زَوَّجَهَا مِنَ الإِمَامِ زَيْنِ الإِسْلامِ بَعْدَ أَنْ جَمَعَتْ أَنْوَاعَ الْفَضَائِلِ، وَسَمِعَتْ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الإسفرايِنِيِّ، وَمِنَ السَّيِّدِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ، وَالْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيِّ، عَنِ ابْنِ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ثُمَّ عَنِ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ كَالْحَسَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ، وَخُرِّجَ لَهَا الْفَوَائِدُ، وَقُرِئَ عَلَيْهَا الْكَثِيرُ، وَكَانَتْ بَالِغَةً فِي الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ مُسْتَغْرِقَةَ الأَوْقَاتِ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ وَرُزِقَتِ الأَوْلادَ السِّتَّةَ مِنَ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ أَفْرَادَ عَصْرِهِمْ، عَاشَتْ فِي الطَّاعَةِ تِسْعِينَ سَنَةً مَا عَرَفَتْ مَا وَرِثَتْهُ مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَمَا شَرَعَتْ فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ زَيْنُ الإِسْلامِ يَقُومُ لَهَا بِالسَّعْيِ فِيمَا كَانَ لَهَا، تُوُفِّيَتْ ضَحْوَةَ الْخَمِيسِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت