دينه ونسبه وعرضه [1] .
استدل أصحاب المذهب الثاني على عدم جواز إجراء التلقيح الصناعي الخارجي بما يلي:
أولًا: الكتاب الكريم:
1 -قال تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [2] .
وجه الدلالة من الآية: أفادت الآية الكريمة أن من سنة الخالق في خلقه، أن يهب لمن يشاء منهم الذرية، ومنهم من يجعله عقيمًا، ومن ثم فإن اتخاذ الوسائل المساعدة على الإنجاب، في حق من جعله الله عقيمًا يضاد سنة الله في خلقه، وذلك محرم.
2 -قال سبحانه: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [3] .
وجه الدلالة من الآية: بينت الآية الكريمة أن للرجل أن يأتي زوجته في موضع الحرث منها حيث شاء، ابتغاء للولد الذي يكون نتاج ذلك، وهذا يقتضي كون العلاقة بين الزوجين مباشرة، لا يتدخل فيها طرف ثالث، وفي التلقيح الصناعي -ولو كان خارج الرحم- يتدخل طرف ثالث بين الزوجين، وفي هذا مناقضة للطريق الشرعي الذي رسمه الله تعالى لإنجاب الولد.
ثانيًا: المعقول:
1 -إن عمليات التلقيح الصناعي ما زالت في طور التجربة، ولم تعرف بعد انعكاساتها الأخلاقية والنفسية والاجتماعية على حياة الجنين، ولهذا فإنها تكون
(1) الانعكاسات الأخلاقية للأبحاث المتقدمة في علم الوراثة، ص297 - 298.
(2) سورة الشورى الآيتان 49 - 50.
(3) سورة البقرة من الآية 223.