الصفحة 30 من 48

عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد) قالوا: ما هو؟ قال: (الهرم) [1] .

3 -روي عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه) [2] .

وجه الدلالة من الحديثين:

أفاد الحديثان الأمر بالتداوي من الأمراض، ومذهب جمهور الفقهاء أن الأمر بالتداوي فيها يفيد الاستحباب [3] ، فإذا قام بالزوجين أو أحدهما مانع يحول دون تحقق الإنجاب بالطريق الطبيعي، ولم يمكن علاجهما، وكان طلب الولد مشروعًا كانت مساعدتهما لتحقيق هذا المقصود الشرعي في الإنجاب، بالإخصاب الصناعي مشروعة.

ثانيًا: المعقول:

1 -إن مساعدة الزوجين على الإنجاب، بطريق التلقيح الصناعي، سبيل مشروع لتمكينهما من الحصول على ولد شرعي يذكر بهما، وبه تمتد حياتهما، وتكتمل سعادتهما النفسية والاجتماعية، ويطمئنان على دوام العشرة وبقاء المودة بينهما.

2 -إن إجراء التخصيب الخارجي، بين بييضة المرأة ونطفة زوجها، أمر طارئ اقتضته الضرورة لعلاج عقم في الزوجين أو أحدهما، وبما يلبي فطرة الإنسان ويحفظ عليه

(1) أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجة وأبو داود في سننهم. وقال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح، وسكت عنه أبو داود (البنا: الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد ج17 ص156. سنن الترمذي ج6 ص239، سنن ابن ماجة ج2 ص1137، سنن أبي داود، ج4 ص3) .

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وأحمد في مسنده، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني ثقات (ابن بلبان: الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان ج7 ص621، الحاكم: المستدرك ج4 ص196، الفتح الرباني، 17 ص156، مجمع الزوائد ج5 ص84) .

(3) حكم التداوي بالمحرمات، ص8 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت