الحياتية، فلا يكون ثمة مانع شرعي من استنساخ الحيوان جينيًا.
2 -إن التكاثر عن طريق الإخصاب الطبيعي، سنة من سنن الله تعالى في خلقه، ولكنه ليس السنة الوحيدة، وليس في النصوص الشرعية ما يدل على أنه لا يصلح غيره، وقد تكون هناك سنن غيره لا نعلمها، وطريقة التكاثر الجيني طريقة ثانية، وهي لا تضاد سنن الله في خلقه.
3 -لو كان ما يقوم به العلماء من بحوث على الحيوان في هذا المجال، مغايرًا للسنن الطبيعية التي خلقها الله تعالى، لما كتب لها النجاح، إذ العلماء إنما يقلدون ما يحدث في الطبيعة، فيستفيدون من الظواهر الطبيعية، ويبتكرون الوسائل العلمية لتقليدها.
4 -إن قياس الإنسان على الحيوان قياس بعيد، وهو قياس مع الفارق، إذ الحيوان خلقه الله للإنسان ليستفيد منه في حياته، فكيف يقاس على الإنسان، الذي حرمه الله تعالى، وأمر بالمحافظة على دمه وعرضه وحياته، فضلًا عن أن للاستنساخ تأثيرًا على الإنسان في حياته، من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وليس ذلك في الحيوان، فكيف يقاس عليه [1] .
5 -ولي على رأي د. عمر الأشقر مأخذ آخر: وهو أن الضرر متصور في الاستنساخ الجنيني أو العذري، كما هو متصور في الاستنساخ الجيني، فلم أبيح الأولان في الحيوان ومنع الثالث، ومع تصور الضرر في هذه الأنواع، فإنه ضرر لا يمكن مقارنته بوجوه النفع الكثيرة التي يجنيها الإنسان من الاستنساخ في مجال الحيوان، والتي ذكرناها في غير موضع، وثمة قاعدة فقهية في هذا السبيل تبين أنه:"إذا اجتمعت المصالح والمفاسد في عمل معين، ولم يمكن تحصيل المصالح، ودرء"
(1) قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية ج2 ص114 - 115.